كشف أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي، النائب في مجلس النواب اللبناني هادي أبو الحسن، عن دور العمل الاجتماعي والسياسي اللبناني عبر الكتلة ومن خلال مجلس النواب، ما أدى إلى إطلاق ما يُعرف في لبنان سياسيًا وأمنيًا بـ"صمام الأمان اللبناني"، وهو حالة تقوم على التوافق الوطني والحد من الفتنة وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وأشار إلى أن ما تم التوافق عليه في لبنان يتمثل في تفعيل "صمام الأمان الداخلي" تجنبًا لأي فتنة، كاشفًا عن وجود تفاهمات سياسية وأمنية لها ضمانات ما.
وخصّ أبو الحسن "الدستور" بهذا الحوار من بيروت، مؤكدًا كل التقدير والاعتزاز بالمواقف العربية والدولية، ولفت إلى الدور المصري والسعودي والأردني والقطري والفرنسي، وغيرها من الدول.
وفي ما يخص مصير سلاح حزب الله، يرى النائب هادي أبو الحسن أن هذا الملف واسع ويحتاج إلى ضمانات إيرانية، لأن إيران هي "المعنية بسلاح حزب الله".
وفيما يلي نص الحوار:
ماذا سيكون عليه وضع المفاوضات بعد بيان وكلمة الشيخ قاسم اليوم ورفضه المفاوضات المباشرة؟
من الضروري الإشارة إلى أن قرار المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية اللبنانية هو مبادرة موازية لإطلاق خط مفاوضات يوازي المفاوضات الأمريكية- الإيرانية، التي جرت في باكستان "إسلام آباد".
وجاء القرار اللبناني الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ونحن جميعًا معه، وكنا أول من دعا إلى إطلاق مسار تفاوضي مستقل، بحيث يفاوض لبنان عن نفسه بنفسه. وكنا ندرك سلفًا أن حزب الله سيعترض، لكن في النهاية هناك دولة وسلطة وحكومة ومصالح شعب.
ومسألة المفاوضات لا تحتاج إلى موافقة من أحد. وقد انطلقنا من جوانب سياسية وأمنية تتعلق بالبلد، تقوم على أربعة مطالب أساسية:
وقف الاعتداءات الإسرائيلية.
انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة وصولًا إلى الخط الأزرق.
إطلاق سراح الأسرى والرهائن.
إعادة الاعتبار لاتفاقية الهدنة بشكل معدل.
كل هذه الجوانب تحتاج إلى ضمانات أميركية، أما سلاح حزب الله فيحتاج إلى ضمانات إيرانية، لأن إيران هي المعنية به.
ما هو مستقبل الوساطة السعودية والمصرية وحتى الفرنسية، والمواقف الأردنية والعربية؟ هل هناك حسم أو مواقف مؤثرة؟
كل التقدير والاعتزاز للمواقف العربية والدولية، وتحديدًا للموقف المصري والسعودي والأردني والقطري والفرنسي، وغيرها من الدول الصديقة ودول الجوار، التي تقدم الدعم والمساعدات الإنسانية والإغاثية، ما يساعد لبنان على تخطي المحنة.
ويعوّل لبنان، شعبًا وجيشًا ودولة، دائمًا على مواقف الأشقاء في هذه الدول، إضافة إلى دورهم الدبلوماسي الداعم لاستعادة السيادة وتحرير الأرض.
هل هناك مخاوف من وضع داخلي مقلق؟ وإلى أين تتجه المفاوضات في ظل الهدنة الهشة؟
كانت هناك مخاوف مرتبطة بفشل المفاوضات، خصوصًا من الجانب الإسرائيلي، ومحاولة نقل الأزمة إلى الداخل اللبناني. وقد لوّحت إسرائيل بأن تفكيك سلاح حزب الله قد يتطلب اجتياح لبنان، لكن هذا الخيار ليس مطروحًا بالكامل على أجندة الجيش الإسرائيلي حاليًا.
وبالتالي، يبقى الحل في أن تقوم الدولة والجيش اللبناني بمعالجة ملف السلاح.
ما المتوقع في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي وتعنت حزب الله؟
في حال استمرار هذا الوضع، فإن إسرائيل تحاول نقل الأزمة سياسيًا وأمنيًا إلى الداخل اللبناني، وهو ما قد يؤدي إلى تفجير الوضع الداخلي.
هل لدى اللقاء الديمقراطي والقوى السياسية خطة لمواجهة السيناريو الأسوأ؟
من أجل لبنان ومستقبله، أطلقنا ديناميكية سياسية وأمنية، وقمنا بجولات على مختلف القوى، بدءًا من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة.
وقد فعّلنا ما يُعرف بـ"صمام الأمان الداخلي" تجنبًا لأي فتنة، في هذه المرحلة الحساسة، بانتظار اتضاح مسارات المفاوضات.
ونحن متمسكون بالمضي قدمًا في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق باتفاق 27 نوفمبر 2024، والعودة إلى القرار 1701، وتطبيق اتفاق الطائف، بما يضمن بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
هل هناك أزمة خفية؟ وأين تكمن المشكلة إذا تعثرت المفاوضات، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران؟
نحن ننظر إلى كل الاحتمالات، سواء كانت سلبية أو إيجابية. فهناك قصف وقصف مضاد ضمن حدود جغرافية محددة في لبنان.
ولا أعتقد أن الهدنة ستنهار بسهولة، طالما أن الوضع في الخليج متماسك، خاصة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. لكن في حال فشل المفاوضات، قد يصبح كل شيء متاحًا في الداخل اللبناني.


















0 تعليق