ترأس بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا البابا ثيودورس الثاني، القداس الإلهي البطريركي في كنيسة رقاد والدة الإله المقدسة في الإسكندرية، بمناسبة الذكرى الأربعين لراحة نفس الأب الجليل للمتقدم في الكهنة الأب بتروس مظهر.
بمشاركة المتروبوليت جورجيوس مطران غينيا وسانت موريشيوس، والمتروبوليت نيقولا مطران هرموبوليس (طنطا وتوابعها) والمفوض البطريركي للشؤون العربية، والمتروبوليت جيرمانوس مطران تامياتيوس، بالإضافة إلى الأسقف داماسكينوس مريوط. والمفوض البطريركي للإسكندرية.
أمام الحشد الكبير الذي ملأ الكنيسة المقدسة، ألقى غبطته خطابًا أبويًا مُلهمًا حول المعنى الأعمق لعيد حاملات الطيب المقدسات، مُشددًا على إيمانهن وإنكارهن لذاتهن وتفانيهن للرب القائم من بين الأموات. وأشار تحديدًا إلى القديس يوسف الرامي والقديس نيقوديموس، اللذين خدما جسد الرب الطاهر بشجاعة ومحبة.
قبل نهاية القداس الإلهي البطريركي، ترأس غبطته صلاة الذكرى الأربعين لراحة نفس الأب بتروس مظهر.
أشار صاحب الغبطة، متأثرًا، إلى المسيرة المباركة للمتوفى، مؤكدًا على خدمته الكهنوتية التي استمرت قرابة ثلاثة عقود وتميزت بالحب الأبوي والتواضع وإنكار الذات والخدمة المتفانية.
وأكد أن الأب بطرس المبارك لم يعش لنفسه، بل كرس نفسه بالكامل لله وللإنسان، وأن أعماله من المحبة والتضحية سترافقه عبر القرون.
وأشار إلى أنه بشكل خاص إلى عمله الروحي والكتابي والتربوي في المدرسة البطريركية للقديس أثناسيوس الكبير، والتي تقع في الدير البطريركي المقدس للقديس سافاس المقدس في الإسكندرية، حيث لم يكن مجرد معلم فحسب، بل كان أيضًا أبًا حقيقيًا، حيث قام بتشكيل أجيال من الشباب لخدمة الكنيسة.
تجدر الإشارة إلى أنه تم الانتهاء بعد ظهر اليوم من أعمال المؤتمر الدولي حول "الإسكندرية والغرب: التاريخ الكنسي والجغرافيا السياسية"، والذي تم تنظيمه تحت رعاية بطريركية الإسكندرية وجمع علماء وباحثين بارزين.
وكجزء من الفعاليات الختامية للمؤتمر، زار المشاركون الدير البطريركي المقدس للقديس سافا في الإسكندرية، وهو أحد أهم المنارات الروحية للكنيسة الإسكندرية، فضلًا عن كونه منزل الشاعر اليوناني الشهير عالميًا قسطنطين كفافيس، حيث أتيحت لهم الفرصة للتعرف عن كثب على التراث الروحي والثقافي للإسكندرية.
















0 تعليق