خلال 24 ساعة فقط.. تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومقترح طهران مرفوض

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على مدار الـ 24 ساعة الماضية، تعثرت المفاوضات الأمريكية الإيرانية بصورة كبيرة، حيث ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة مفاوضيه للعاصمة الباكستانية، فيما غادر وزير الخارجية الإيراني أيضًا باكستان، كما تقدمت إيران بمقترح جديد ولكن وفق التقديرات فإنه مرفوض لدى الإدارة الأمريكية.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر إقليمية مطلعة أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا يتضمن إنهاء القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز دون التطرق إلى برنامجها النووي، في وقت يتواصل فيه الجمود في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، بحسب ما نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي.

وأوضحت المصادر أن المقترح الإيراني، الذي تم نقله إلى واشنطن عبر وسطاء باكستانيين، يتضمن أيضًا مطالبة الولايات المتحدة بإنهاء ما تصفه طهران بالحصار المفروض عليها، في إطار صفقة شاملة تهدف إلى التوصل لوقف إطلاق نار دائم وإعادة فتح المضيق الاستراتيجي.

مبادرة إيرانية غير مقبولة

لكن هذه المبادرة، بحسب تقديرات دبلوماسية، من غير المرجح أن تحظى بقبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يصر على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة فوكس نيوز، قال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك جميع أوراق القوة، وإن على إيران المبادرة بالتواصل إذا رغبت في التفاوض، مشيرًا إلى أن الاتصال يمكن أن يتم مباشرة دون الحاجة لوفود دبلوماسية.

زيارة إيرانية إلى روسيا وتحركات دبلوماسية إقليمية

في السياق ذاته، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل إلى مدينة سان بطرسبرغ للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار مشاورات تتعلق بتطورات الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وأكدت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، أن هذه الزيارة جاءت بعد جولة دبلوماسية شملت باكستان وسلطنة عمان، في ظل مساعٍ إيرانية لحشد دعم إقليمي ودولي في مواجهة الضغوط المتزايدة.

وأكد عراقجي أن زيارته لروسيا تمثل فرصة للتشاور مع موسكو حول مستجدات الصراع وتداعياته، في وقت لا تزال فيه الأزمة في مضيق هرمز تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.

كما أجرى اتصالات هاتفية مع مسؤولين في قطر والسعودية، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى كسر حالة الجمود.

تعثر مفاوضات إسلام آباد وتبادل الاتهامات

وكان من المتوقع عقد جولة محادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إطار جهود لإحياء المفاوضات المتوقفة بين طهران وواشنطن، إلا أن الخلافات بين الطرفين أدت إلى انهيار المسار المرتقب.

وألقى الجانب الإيراني باللوم على الموقف الأمريكي، معتبرًا أنه السبب في تعطيل المفاوضات، فيما اتهم واشنطن بطرح مطالب وصفها بالمبالغ فيها.

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي إن حالة الارتباك داخل النظام الإيراني تجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق واضح، مشيرًا إلى غياب جهة واحدة مسؤولة عن القرار داخل طهران.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن إرسال مبعوثيها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، إلا أن ترامب قرر إلغاء المهمة بسبب عدم إحراز تقدم ملموس، مؤكدًا أن بلاده لن ترسل وفودًا ما لم تكن هناك نتائج واضحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق