تعد مبادرة تعزيز قيم وممارسات المواطنة واحدة من أهم المبادرات المجتمعية التي تسعى إلى ترسيخ مفهوم الانتماء الحقيقي داخل المجتمع من خلال تحويله من مجرد شعارات إلى سلوكيات يومية يلمسها المواطن في حياته.
وتأتي أهمية المبادرة في توقيت تحتاج فيه المجتمعات إلى دعم التماسك الداخلي وتعزيز روح التعاون بين مختلف فئاتها.
وخلال استعراض وزارة التضامن الاجتماعي لإنجازات المبادرة فى محافظة المنيا، أكدت الوزارة أن المبادرة تعمل على دمج البعد الاجتماعي مع التنموي، بما يحقق مفهوم التضامن بين أفراد المجتمع، ويعزز من فرص تحقيق العدالة الاجتماعية، فالمواطنة لا تقتصر على الحقوق فقط، بل تمتد لتشمل الواجبات والمسؤوليات المشتركة التي تُسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارا وتماسكا.
وأوضحت أن أهمية المبادرة تبرز في قدرتها على الوصول إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجا، حيث تسهم في تحسين جودة الحياة من خلال تقديم خدمات متكاملة تشمل الدعم الاقتصادي، والرعاية الصحية، والتوعية المجتمعية، إلى جانب برامج محو الأمية والتدريب المهني، وهذه الجهود لا تعزز فقط مستوى المعيشة، بل تدعم أيضًا شعور الأفراد بقيمتهم داخل المجتمع.
تقوية العلاقات
وتسهم المبادرة في تقوية العلاقات بين فئات المجتمع المختلفة من خلال نشر ثقافة قبول الآخر والتعايش السلمي، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تحقيق السلم المجتمعي، وقد أثبتت التجارب الميدانية أن الأنشطة التفاعلية والتوعوية كان لها دور كبير في تقليل الفجوات الاجتماعية وتعزيز روح المشاركة.
وفي ظل هذه الجهود، تصبح مبادرة المواطنة نموذجا حقيقيا للتنمية المستدامة، حيث تعتمد على الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، وتستهدف بناء الإنسان قبل أي شيء آخر وهو ما يؤكد أن الاستثمار في الوعي والتماسك المجتمعي هو الطريق الأهم نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي، عن سعادتها بالتواجد في محافظة المنيا، مشيرة إلى أن المشروع يُعد أحد أهم النماذج التطبيقية التي تعكس رؤية الدولة في بناء الإنسان، من خلال الجمع بين الحماية الاجتماعية والتنمية وبناء التوعية المجتمعية، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تحويل مفهوم المواطنة إلى ممارسات فعلية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.















0 تعليق