أصدر صندوق النقد الدولي تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مستقبل الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في منطقة دول قارة إفريقيا، مؤكدًا أن المنطقة تواجه "مخاطر متصاعدة" قد تخرج بقطار التنمية عن مساره نتيجة تداخل الأزمات الجيوسياسية، والمناخية، والمالية.
الحرب تسببت في تراجع معدلات النمو
وذكر التقرير الصادر على الموقع الرسمي لصندوق النقد، أن انكماش الإنتاج وقفزة التضخم سينتج عنهما أزمة جوع شديد ونقص خدمات بدول القارة السمراء، مؤكدًا أن سيناريو استمرار الصراع الحالي قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الإقليمي بنسبة 0.6% تحت المستويات المتوقعة، مع احتمال انفجار معدلات التضخم بمقدار 2.4 %، ما يضع الدول المستوردة للطاقة في مواجهة مباشرة مع تعديلات مالية قاسية ومفاجئة.
القارة السمراء تواجه كارثة إنسانية مرتقبة
كما أطلق صندوق النقد من كارثة إنسانية- على الصعيد البشري-، حيث رسم الصندوق صورة قاتمة لانعدام الأمن الغذائي؛ وحذر من أن أي ارتفاع بنسبة 20% في أسعار الغذاء العالمية قد يدفع بـ 20 مليون شخص إضافي إلى دائرة الجوع، ويترك مليوني طفل عرضة لسوء التغذية الحاد.
وقال: تأتي هذه الأرقام في وقت تضرب فيه الفيضانات دول مثل موزمبيق ومدغشقر، ما يعمق جراح المنطقة الهشة مناخيًا.
تبعات أزمة التمويل بدول القارة السمراء
أما عن أزمة التمويل الخانقة وعبء الديون فقد أشار التقريرالخاص بصندوق النقد إلى "تراجع تاريخي" في المساعدات الخارجية، ما جرد الدول الأكثر فقر من خطوط دفاعها الأخيرة، كما يهدد بانهيار قطاعات حيوية كالرعاية الصحية.
وأشار التقرير في ختام سطوره، إلى دخول ثلث دول قارة إفريقيا بمناطق “ضائقة ديون العميقة ” وبعض البلدان باتت على وشك ذلك، حيث تلتهم فواتير الفائدة المرتفعة ميزانيات التنمية، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى القطاع المصرفي نتيجة تزايد الاقتراض الحكومي المحلي.
اقرأ أيضا:
صندوق النقد يحذر.. تباطؤ النمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.4% في 2026
صندوق النقد الدولي: ضغط الحرب يؤثر على تدفقات محفظة الاستثمار غير المصرفي
تقارير عالمية ترصد: ردود الأفعال الدولية حول مشاركة مصر في اجتماعات الربيع 2026














0 تعليق