كشفت وكالة رويترز، أن ولاية نيو مكسيكو الأمريكية أعادت فتح التحقيق في مزاعم اعتداءات جنسية مرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، وسط ظهور شهادات جديدة لناجين محليين يقولون إنهم تعرضوا للإيذاء داخل مزرعته المعزولة المعروفة باسم "زورو".
شهادات محلية وتوسّع دائرة التحقيق
وتسعى السلطات في الولاية إلى تحديد عدد النساء والفتيات اللواتي يُعتقد أنهن تعرضن للاعتداء في المزرعة، حيث أفاد عدد من الشهود بأنه تم نقلهم جوًا إلى الموقع وتعرضوا للإيذاء على يد إبستين وشركائه.
وحتى الآن، لم يُعرف سوى اسم واحد من الضحايا المحليين بشكل علني، وهي راشيل بينافيدز، التي عملت معالجة تدليك في مدينة سانتا فيه.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة المحلية ماريانا أنايا، المشاركة في رعاية تحقيق لجنة الحقيقة الخاصة بالقضية، أن اللجنة تلقت بالفعل اتصالات من ضحايا محليين مزعومين، مشيرة إلى أن العمل جارٍ بالتعاون مع وزارة العدل في الولاية لدعم الناجين ومساعدتهم في توجيه اتهامات محتملة ضد شركاء إبستين.
ملفات جديدة وادعاءات مثيرة
وكانت ولاية نيو مكسيكو قد أعادت فتح التحقيق في فبراير الماضي، مستندة إلى نشر وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق المتعلقة بالقضية، تضمنت بينها رسالة بريد إلكتروني من شخص يُعتقد أنه موظف سابق في المزرعة، زعم فيها أن إبستين دفن جثتي فتاتين في محيط الموقع.
وتأتي هذه التطورات في إطار اتهامات أوسع طالت إبستين وشبكته باستدراج فتيات قاصرات في عدة مواقع داخل الولايات المتحدة، من بينها نيويورك وبالم بيتش، وفقًا لشهادات قضائية سابقة.
زيادة في طلبات الدعم بعد القبض على إبستين
من جانبها، أوضحت ماريا خوسيه رودريغيز كاديز أن مركز "سولاس" في سانتا فيه، وهو مركز الدعم الوحيد من نوعه في المنطقة، شهد في عام 2019 — العام الذي تم فيه القبض على إبستين قبل وفاته داخل محبسه — إقبال نحو 45 شخصًا للحصول على دعم وخدمات مرتبطة باعتداءات مزعومة في المزرعة، بحسب رويترز.
وأضافت أن ما بين ربع إلى نصف هذه الحالات كانت لنساء أكدن تعرضهن للإيذاء داخل المزرعة، رغم عدم تقديمهن شكاوى رسمية في ذلك الوقت، مرجعة ذلك إلى الخوف أو تعقيدات الإبلاغ.
وأشارت إلى أن زيادة عدد المتقدمين آنذاك ارتبطت بتغطية اعتقال إبستين، إلى جانب تصاعد تأثير حركة "مي تو" المناهضة للاعتداءات الجنسية.
نسب الإبلاغ لا تزال محدودة
إلى ذلك، أظهرت بيانات وزارة العدل الأمريكية أن نحو 24% فقط من حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي تم الإبلاغ عنها رسميًا في عام 2024، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه الضحايا في الوصول إلى العدالة.
وفي ظل هذه المعطيات، تفتح التحقيقات الجديدة في نيو مكسيكو الباب أمام كشف مزيد من التفاصيل حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الجرائم الجنسية داخل الولايات المتحدة، وسط مطالبات بمحاسبة جميع المتورطين في شبكة إبستين.














0 تعليق