علق الدكتور رامي القليوبي، الكاتب والباحث السياسي المتخصص في الشأن الروسي، على اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزير خارجية إيران عباس عراقجي، بأنه يجب أن تُفهم كرسالة دعم سياسي واضحة من روسيا إلى إيران.
وتابع، خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية من موسكو، اليوم الاثنين، أن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس بعد أن تعرضت إيران لضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين أن روسيا كانت من أبرز الدول التي أبدت دعمها لإيران في هذه الأوقات الحرجة.
وأوضح، أنه بالرغم وجود بعض الغموض في العلاقة الروسية - الإيرانية فإن الزيارة تؤكد على الدعم السياسي الروسي لإيران في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن روسيا كانت قد وقعت في بداية عام 2025 اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع إيرا، والتي دخلت حيز التنفيذ في نهاية العام الماضي ولكن هذه الاتفاقية لا تشمل التزامات أمنية مباشرة على عاتق روسيا.
وأضاف، أن روسيا تقدم لإيران دعمًا سياسيًا ودبلوماسيًا ومساعدات إنسانية لكنها لم تقدم دعمًا عسكريًا مباشرًا، وما نشهده هو دعم من روسيا لإيران في مجال السياسة والدبلوماسية بينما تظل العلاقة العسكرية غير مباشرة وهذا ما يظهر من خلال موقفها الحذر تجاه التصعيد العسكري.
وأشار إلى أنه بالرغم رغم أن روسيا لا تقدم دعمًا عسكريًا مباشرًا لإيران إلا أنها في الوقت نفسه تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة الإيرانية بما في ذلك دول الخليج، الإدارة الأمريكية الحالية وحتى إسرائيل التي تضم جالية روسية كبيرة، وهذه العلاقات تؤهل روسيا لتكون وسيطًا مهمًا في التواصل مع كافة الأطراف المعنية.
وفيما يتعلق بالمفاوضات المستمرة في باكستان ووقف إطلاق النار، أختتم، أن روسيا قد تستفيد من قدرتها على التواصل مع جميع الأطراف لتوحيد وجهات النظر وتحقيق تقدم في مسار المفاوضات.















0 تعليق