كشفت وزارة الطيران المدني في أحدث تقاريرها الصادرة اليوم عن حزمة من المشروعات المستقبلية الطموحة داخل مطار القاهرة الدولي، تستهدف تحويله إلى مركز إقليمي وعالمي متكامل لحركة الركاب والبضائع، بما يواكب النمو المتسارع في قطاع الطيران.
مبنى ركاب (4).. نقلة تاريخية في الطاقة الاستيعابية
يتصدر مشروع إنشاء مبنى الركاب الجديد رقم (4) قائمة المشروعات الاستراتيجية، حيث يمثل خطوة محورية نحو مضاعفة القدرة التشغيلية للمطار، ومن المخطط أن يمتد المبنى على مساحة ضخمة تقترب من 850 ألف متر مربع، ليضيف طاقة استيعابية تصل إلى 30 مليون راكب سنويًا.
وبتنفيذ هذا المشروع، يستهدف المطار تجاوز حاجز 60 مليون راكب سنويًا، في تحول نوعي يعزز مكانته ضمن أكبر المطارات في المنطقة.
ويعتمد المبنى الجديد على أحدث نظم التشغيل العالمية، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مختلف مراحل السفر، بما يضمن تقديم تجربة سلسة ومتكاملة للركاب، بداية من الوصول وحتى المغادرة.
مطار ذكي أخضر بمعايير عالمية
يرتكز المشروع على مفاهيم الاستدامة البيئية، حيث تم تصميمه وفق أحدث معايير "المطارات الخضراء"، بما يشمل ترشيد استهلاك الطاقة، والاعتماد على الأنظمة الذكية في إدارة الموارد، في إطار رؤية الدولة للتحول نحو بنية تحتية صديقة للبيئة.
قرية بضائع مؤتمتة بالكامل
وفي خطوة موازية، تخطط الوزارة لإنشاء قرية بضائع جديدة تعمل بنظام التشغيل الآلي الكامل (Full Automation)، بهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة الشحن الجوي.
ويستهدف المشروع تحويل مطار القاهرة إلى محور عالمي لنقل البضائع، عبر الاعتماد على الأنظمة الذكية في إدارة العمليات اللوجستية، ما يسهم في تسريع إجراءات الشحن، وتقليل التكاليف، وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد.
تعكس هذه المشروعات توجهًا واضحًا نحو تعزيز تنافسية مطار القاهرة إقليميًا ودوليًا، من خلال التوسع في البنية التحتية، وتبني التكنولوجيا الحديثة، ودعم الاستدامة، بما يرسخ مكانة مصر كمركز رئيسي لحركة الطيران والسياحة والتجارة في المنطقة.


















0 تعليق