اجتماع قبرص التشاورى

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قادة عدد من الدول العربية والأوروبية، شاركوا رئيسى المجلس الأوروبى والمفوضية الأوروبية فى اجتماع تشاورى، استضافته العاصمة القبرصية نيقوسيا، الجمعة، بشأن مستجدات التطورات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وسبل خفض التصعيد الراهن، واستعادة السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين. وفيه، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن المنطقة تموج بأزمات وصراعات، منذ سنوات، تهدد آمال شعوبها فى الاستقرار والتنمية، وتمتد تداعياتها لتطال الجميع، وفى مقدمتهم القارة الأوروبية.

رؤساء الدول والحكومات تناولوا، خلال الاجتماع، كذلك، التطورات الجيوسياسية الراهنة ومستجدات مختلف القضايا الإقليمية والدولية. وفى إطار التشاور القائم بين دول المنطقة والاتحاد الأوروبى، ناقشوا، أيضًا، سبل تسوية مختلف النزاعات، التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وفى هذا السياق، أكد الرئيس السيسى أنه يتعين أن تتسم أى اتفاقيات يتم التوصل اليها بالإنصاف والتوازن، وأن تراعى شواغل كل طرف، وبصفة خاصة الطرف العربى، موضحًا أن ذلك ينسحب على الملف الإيرانى والملفين السورى واللبنانى، مشدّدًا على الأهمية البالغة لأن يأخذ أى اتفاق يتعلق بإيران بالشواغل الأمنية لدول الخليج العربى الشقيقة.

ببيان مشترك دعا إلى حماية المدنيين والاحترام التام لأحكام القانون الدولى، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، انتهى اجتماع استثنائى عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى والاتحاد الأوروبى، فى ٥ مارس الماضى، بحثوا خلاله التصعيد الخطير، الذى تشهده المنطقة، و«نوهوا بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها منصةً لشنّ الهجمات على إيران»، واستنكروا «الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون»، مستعرضين حجم الخسائر والأضرار الجسيمة، التى خلّفتها.

المهم، هو أن الرئيس السيسى أكد، خلال اجتماع قبرص التشاورى، أن الأزمة الإيرانية ألقت بظلالها القاتمة على الوضع الدولى برمته، بما ترتب عليها من انعكاسات خطيرة على استقرار المنطقة، وحركة الملاحة، والاقتصاد العالمى، خاصة أمن وأسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، إضافة إلى التهديد المحتمل بالتلوث النووى، الذى يمثل كارثة فى حد ذاته. كما أشار الرئيس إلى أن مصر حرصت، ولا تزال، على السعى إلى احتواء الصراع ومنع اتساع نطاقه، خاصة فى ظل الهجمات الإيرانية المستهجنة، وغير المقبولة تحت أى ظرف، التى طالت دول الخليج العربى والأردن والعراق، مؤكدًا، من جديد، إدانتنا التامة، ورفضنا الكامل لهذه الهجمات، ولأى تهديدات تمس أمن الدول العربية الشقيقة.

ثوابت الموقف المصرى، كما قال الرئيس، واضحة لا لبس فيها، وفى مقدمتها التأكيد على أن المسار السياسى يظل السبيل الوحيد المقبول للخروج من الوضع الراهن، وتحقيق الاستقرار المستدام. كما أوضحت مصر، بلسان رئيسها، أن التطورات الأخيرة أثبتت، بما لا يدع مجالًا للشك، أن تسوية النزاعات بالطرق السلمية، باتت ضرورة لا خيارًا، إضافة إلى ضرورة إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط بأسره، والتنفيذ الشامل، وغير الانتقائى، لمنظومة منع الانتشار النووى فى المنطقة.

واصفًا القضية الفلسطينية بأنها جوهر الأزمات فى المنطقة، والقضية المركزية للعالم العربى والشرق الأوسط، أكد الرئيس السيسى أهمية عدم السماح لأى طرف باستغلال الظرف الإقليمى، والإقدام على إجراءات تُقوّض أفق السلام. ومع استمرار الوضع شديد التأزم فى الأراضى المحتلة، أكد أنه لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين، الذى توافق عليه المجتمع الدولى. كما أشار، كذلك، إلى أن تحقيق الاستقرار فى لبنان يأتى فى صدارة أولوياتنا، مؤكدًا أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار، الذى تم التوصل إليه مؤخرًا، وتضافر جهود كل الشركاء لمنع عودة التصعيد مجددًا، ودعم المؤسسات الوطنية اللبنانية، والدفع لإنهاء الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية. وبشأن السودان، أكد الرئيس موقفنا الراسخ، الداعم لسيادة البلد الشقيق ووحدته.

.. وتبقى الإشارة إلى أن الرئيس السيسى ناقش ما تضمنته كلمته فى لقاءات عقدها، على هامش الاجتماع التشاورى، مع الرئيس الفرنسى، والمستشار الألمانى، ورئيس رومانيا، ورئيسة وزراء الدنمارك، ورئيسة وزراء إيطاليا، ورئيس الوزراء الأيرلندى، وأمين عام مجلس التعاون الخليجى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق