البنك الدولي: مصر الركيزة الجيوسياسية الخضراء لاستقرار الطاقة عالميًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تعد التقارير الصادرة عن "مجموعة البنك الدولي" تنظر إلى مصر بوصفها مجرد سوق ناشئ أو ممر ملاحي يربط الشرق بالغرب عبر قناة السويس، بل أصبحت تحتل مكانة مميزة، حيث تم وصفها اقتصاديًا وسياسيًا وخدميًا بالنسبة للعالم بـ"الركيزة الجيوسياسية الخضراء" التي سيُبنى عليها استقرار الطاقة.

أهم مقومات الركائز المصرية الجيوسياسية الخضراء لأوروبا وأفريقيا

ننشر أهم محاور تقرير مجموعة البنك الدولي الجديد، والذي عكس تفاصيل الاستراتيجية التي صاغها البنك الدولي لتحويل مصر إلى منبر الطاقة الجديد من خلال شبكة الربط الإقليمي للطاقة النظيفة، وكيف تم استغلال عبقرية الموقع الجغرافي لإعادة صياغة مفهوم السيادة المالية والطاقية.

عبقرية المكان.. من موقع جغرافي إلى ميزة تنافسية طاقية

يشير تقرير البنك الدولي إلى أن مصر تملك موقعًا عبقريًا منحها مزايا استثنائية اقتصادية عالمية، وأوضح تقرير المناخ والتنمية للدولة المصرية الصادر عن مجموعة البنك الدولي أن مصر تمتلك ما يسمى بـ"المثلث الذهبي للطاقة المتجددة".

لافتًا إلى أن هذا المثلث، الذي تقع رؤوسه بين أسوان (الطاقة الشمسية)، وخليج السويس (طاقة الرياح)، ومنطقة قناة السويس (الهيدروجين الأخضر)، يمنح مصر قدرة على إنتاج الكهرباء بتكلفة هي الأقل على مستوى العالم.

قناة السويس كمنصة صناعية خضراء

وذكر تقرير البنك الدولي أن الممر الملاحي (قناة السويس) ليس مجرد مجرى ملاحي لجمع وتحصيل رسوم الشحن، بل عززت القناة موقف مصر، وشجع موقعها الجغرافي الحكومة المصرية على تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتكون بمثابة مركز وقود العالم الجديد، وتحويلها أيضًا إلى مركز لوجيستي لخدمات السفن.

لافتًا إلى أنه بحسب تقرير مجموعة البنك الدولي، فإن القناة باتت تعتمد بنسب متزايدة على الميثانول الأخضر المنتج محليًا، مما يقلل من الانبعاثات الكربونية لسلاسل الإمداد العالمية بنسبة تصل إلى 15%.

مصر نقطة الارتكاز بشبكة الربط الإقليمي الجديدة

وذكر التقرير أن جوهر استراتيجية البنك الدولي في مصر يتمثل في "تدشين شبكة الربط الإقليمي"، حيث يرى البنك أن مصر هي الدولة الوحيدة القادرة فنيًا وجغرافيًا على أن تكون "سنتر الطاقة" بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، من خلال تدشين أكبر محطة توليد طاقة نظيفة في منطقة الشرق الأوسط.

محور الربط المصري - السعودي (الجسر الآسيوي)

في الوقت نفسه، اعتبر تقرير البنك الدولي أن هذا المشروع هو الأضخم في تاريخ المنطقة، حيث إنه بحلول النصف الثاني من عام 2026 ستبدأ المرحلة التشغيلية لنقل 3000 ميجاوات بين القاهرة والرياض.

لافتًا إلى أن عبقرية هذا الربط تكمن في اختلاف ساعات الذروة، حيث تصدر مصر فائضها الشمسي إلى السعودية نهارًا، بينما تستورد الفائض في ساعات المساء، مما يحقق وفورات اقتصادية ضخمة للبلدين تقدر بمليارات الدولارات سنويًا.

محور الربط المصري - الأوروبي (طريق الحرير الأخضر)

في الوقت نفسه، كشف تقرير البنك الدولي أنه وبرعاية حصرية منهم، وبتمويلات أوروبية مشتركة، تم إحراز تقدم هائل في مشروعين عملاقين.

الأول: مشروع الطاقة (مصر - اليونان)

وهو مشروع هدفه توليد 3000 ميجاوات من طاقة مزارع الرياح في شرق العوينات وخليج السويس مباشرة من مصر، على أن يتم تصديره مباشرة إلى قلب أوروبا.

الثاني: مشروع الطاقة والربط مع قبرص

وهو مشروع، بحسب تقرير البنك الدولي، سيحول مصر إلى مورد رئيسي للكهرباء للقارة الأوروبية، مما يقلل اعتماد أوروبا على الغاز المسال ويحقق أهداف "الصفقة الأوروبية الخضراء".

مصر.. محور التنمية لأفريقيا

في الوقت نفسه، أعلن البنك الدولي دعمه لمشروع الربط الكهربائي مع السودان والأردن وصولًا إلى دول القرن الأفريقي، لافتًا إلى أن مخطط المشروع سيجعل مصر تصبح "المصنع" الذي يمد القارة السمراء بالكهرباء الرخيصة اللازمة للتصنيع، مما يقلل من موجات الهجرة غير الشرعية عبر خلق فرص عمل خضراء داخل دول القارة.

اقرأ أيضا: 

مصر تنتصر بمقترح مبادلة الديون.. صندوق النقد يعتمد رسميا آلية "الدين مقابل الاستثمار"

بلومبرج تنشر تفاصيل جلسة الوفد المصري ومؤسسة التمويل حول "مبادلة الديون بالاستثمار"

"مشروعات الحسم".. كيف سيغير تمويل 2026 وجه الطاقة والصحة والمناخ عالميًا؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق