أصدر محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، تقريرًا عاجلًا بشأن حالة الطقس المتوقعة خلال يومي الأحد والإثنين، مشيرًا إلى تعرض البلاد لموجة سريعة من التقلبات الجوية الحادة، تتسم بعدم الاستقرار وعودة مؤقتة للأجواء الشتوية في مناطق الشمال، بعد فترة من الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.
اختلافات حادة في الخريطة المناخية بين الشمال والجنوب
وأوضح التقرير، أن شمال مصر سيشهد انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة، حيث يسود طقس ربيعي مائل للبرودة، مع فرص متزايدة لسقوط الأمطار، خاصة على السواحل الشمالية ومناطق الدلتا، في المقابل تستمر الأجواء الحارة في جنوب الصعيد، وتحديدًا في محافظات قنا والأقصر وأسوان، حيث تسجل درجات الحرارة مستويات صيفية مرتفعة خلال ساعات النهار.
وأكد "فهيم" أن البلاد ستبدو وكأنها تنقسم إلى إقليمين مناخيين مختلفين تمامًا في نفس التوقيت، حيث تنخفض الحرارة في الشمال بشكل ملحوظ، بينما ترتفع في الجنوب بشكل واضح، مما يخلق فجوة حرارية كبيرة بين المنطقتين.
فروق حرارية ملحوظة وتأثيرها على المحاصيل
أشار التقرير إلى أن الفارق في درجات الحرارة بين يومي السبت والأحد سيكون لافتًا، إذ تنخفض درجات الحرارة في شمال البلاد بنحو 8 درجات مئوية، في حين ترتفع في جنوب الصعيد بنحو 3 درجات، هذا التذبذب الحراري الحاد ينعكس سلبًا على القطاع الزراعي، حيث يؤدي إلى عدة مشكلات أبرزها اضطراب عمليات الامتصاص داخل النبات، وتأثر مراحل التزهير والعقد، بالإضافة إلى احتمالية تساقط العقد الحديثة وزيادة معدلات الإصابة بالآفات الحشرية.
كما حذر من تعرض النباتات الحساسة للإجهاد نتيجة هذه التغيرات المفاجئة، فضلًا عن التأثيرات السلبية على محصول القمح المتأخر وبعض الزراعات الصيفية الحديثة.
نشاط الرياح وفرص سقوط الأمطار
وفيما يتعلق بحركة الرياح، أوضح فهيم أن التباين الحراري بين مناطق الجمهورية سيؤدي إلى نشاط ملحوظ في الرياح، خاصة في مناطق الوجه البحري ومحافظات بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، وقد تكون هذه الرياح محملة بالأتربة في بعض الفترات.
أما بالنسبة للأمطار، فمن المتوقع أن تبدأ يوم الأحد على المناطق الساحلية الشمالية، على أن تمتد يوم الإثنين إلى مناطق الوجه البحري، خاصة شمال الدلتا، وتتراوح شدتها بين خفيفة إلى متوسطة، وقد تكون مؤثرة في بعض المناطق.
تحذيرات وإرشادات للمزارعين خلال فترة التقلبات
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر خلال هذه الفترة، حيث ينصح المزارعون بتجنب عدد من الأنشطة الزراعية الحساسة، من بينها عمليات حصاد ودرس القمح والفول، وكذلك رش المبيدات أو إجراء الرش الورقي أثناء نشاط الرياح. كما يُفضل تأجيل نقل الشتلات وأي معاملات زراعية قد تتأثر سلبًا بالرياح أو الأمطار.
خلاصة الحالة الجوية وتأثيرها الزراعي
واختتم "فهيم" تقريره بالتأكيد على أن البلاد تمر بحالة مناخية سريعة التغير خلال 48 ساعة فقط، تتسم بانخفاض درجات الحرارة وسقوط الأمطار في الشمال، مقابل ارتفاع الحرارة ونشاط الرياح في الجنوب، وهو ما يتطلب إدارة زراعية دقيقة ومرنة للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية وتقليل الخسائر المحتملة.















0 تعليق