شيّع آلاف الأهالي بقرية تفهنا الأشراف التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، جثمان الشاب السعيد محمد غريب، الذي عُثر عليه متوفيًا في ظروف غامضة بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، وسط حالة من الحزن الشديد التي خيّمت على القرية بأكملها.
ووصل الجثمان إلى مسقط رأسه عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية وأعمال الصفة التشريحية، حيث احتشد المئات منذ الساعات الأولى أمام منزل الأسرة وفي محيط المسجد، انتظارًا لتشييع الجثمان. وتحولت شوارع القرية إلى ساحة عزاء مفتوحة، في مشهد إنساني مؤثر يعكس حجم الصدمة التي تلقاها الأهالي فور انتشار خبر الوفاة.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة وسط حضور كثيف من أبناء القرية والقرى المجاورة، مرددين الهتافات الدينية، وعلى رأسها “لا إله إلا الله”، في أجواء سادها الحزن والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة.
وفي مشهد أبكى الجميع، استقبلت والدة الشاب جثمان نجلها بالزغاريد، في لحظة وداع مؤلمة، مرددة كلمات مؤثرة: “يا عريس يا كبد عين أمك، غدروا بيك”، ما أثار موجة من البكاء بين الحضور الذين حرصوا على مواساتها ومساندة الأسرة.
وشارك عدد كبير من الأهالي والشباب في تشييع الجثمان إلى مقابر الأسرة، وسط مطالبات متزايدة بكشف ملابسات الواقعة، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بظروف الوفاة.
من جانبها، أكدت أسرة الفقيد أنها في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية والتقارير الطبية النهائية، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الوفاة، بينما تواصل الجهات المختصة جهودها لكشف تفاصيل الواقعة.
وتبقى القرية في حالة حداد، بعد فقدان أحد أبنائها في واقعة أثارت تساؤلات واسعة، وسط دعوات بأن يتغمده الله بواسع رحمته وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان














0 تعليق