«حرب الميمز».. ما الذي يمكن تعلمه من تفوق إيران في المواجهة الرقمية ضد أمريكا؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع اشتعال المواجهات العسكرية بين إيران وأمريكا ، لم تصبح المواجهة بين الطرفين محصورة فقط في الجانب العسكري ، بل امتدت إلي الجانب الرقمي ، حيث اعتمدت إيران علي ما يسمي «حرب الميمز» في مواجهتها لأمريكا وإسرائيل.

سلاح المميز في المواجهات 

وأوضح موقع «THE STRATEGIST» الأسترالي التابع لمعهد السياسة الاستراتيجية «ASPI» أن إيران قد عانت بشدة من القصف الأمريكي، لكنها استطاعت المناورة ببراعة ومنافسة القوة العظمى في مجال الفضاء الرقمي.

وأشار المقال إلي أن كلا البلدين يستخدمان ثقافة الإنترنت ضد الآخر منذ بدء الهجمات العسكرية  في 28 فبراير، إلا أن  حرب الميمز الإيرانية قد تبدو أقوى ، نظراً لتماسكها الاستراتيجي و أنها تحمل تحمل طابع ثقافي عالمي، بالإضافة إلي نجاح إيران في دمج الرسائل الرسمية للدولة مع المحتوى العفوي للميمز، مما أدى إلى حالة من "الغموض في تحديد المصدر"، وهو ما يعد في حد ذاته رصيداً استراتيجياً.

حيث ذكر المقال أربعة نقاط يجب أن يتم الاستفادة منها ، باعتبار حرب الميمز الحالية هي الأولي من نوعها.

532d804b8d.jpg

الدرس الأول.. حدد مَن تحاول إقناعه ولماذا؟

ويعتبر الدرس الأول والأهم من أول حرب «ميمز» مدعومة بالذكاء الاصطناعي في العالم هو معرفة جمهورك المستهدف والغاية من إقناعه.

وفي هذا الصدد ، نشر البيت الأبيض مقاطع من لعبة الفيديو «Call of Duty» وميمز لشخصية الكرتون «سبونج بوب» وكلاهما مصادر أمريكية ،مستهدفاً قاعدة محلية تميل بطبعها لدعم بلادها، حيث لم تُصمم هذه الفيديوهات لتقديم حجة منطقية للحرب أو لإقناع المعارضين؛ بل تهدف لاستهداف الشباب الأمريكيين، وإقناعهم برؤية الحرب من منظور التباهي والجسارة.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذا المحتوى قد حقق أكثر من ملياري تفاعل.

أما عن النهج الإيراني فهو مختلف تماماً، حيث يصور الحرب ذاتها على أنها عبثية وإجرامية ومدفوعة بدوافع خفية.

حيث تضمنت الحملة الإيرانية فيديوهات «ليغو» متحركة تسخر من القادة الغربيين وتصور الحرب كمعارك تكسبها إيران بينما تتراجع القوات الأمريكية وفيديوهات «راب» باللغة الإنجليزية ومنشورات لسفاراتها تهدف إلى استفزاز الولايات المتحدة.

5d5bf06cd7.jpg

الدرس الثاني.. الذكاء الثقافي لتعظيم الانتشار

ويستخدم الجانبان الذكاء الثقافي من أجل تحقيق انتشار أوسع لأهدافهم المخططة، ولكن استخدام إيران لـ «الليغو» وموسيقى الراب يُظهر تفوقها الملحوظ في دراسة الجمهور المستهدف بشكل أفضل.

وعلي الجانب الآخر، أوضح التقرير أن البيت الأبيض يستخدم مراجع لألعاب فيديو تحظى بشعبية في الولايات المتحدة أكثر من غيرها وتتطلب إلماماً ثقافياً محدداً، بالإضافة إلي وجود بعض الآراء التي تشير إلي أن العديد من تلك المراجع قد عفا عليها الزمن منذ عشر سنوات.

5c06c751c1.jpg

الدرس الثالث.. العلاقة بين الرسمي والعفوي وضبابية المصدر

وبيّن المقال أن معظم فيديوهات «الليغو» الإيرانية تحمل شعار «Explosive News Team»، وهي مجموعة تصف نفسها بأنها مجموعة طلابية ومستقلة. لكن آخرين نسبوا الفيديوهات ذاتها إلى «معهد رواية الفتح» المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، مما يثير غموض حول المصدر الرسمي لهذه الفيديوهات.

608.webp

الدرس الرابع.. العواقب غير المقصودة

 وأوضح المقال رد فعل مجموعة من قدامى المحاربين وعائلات العسكريين في أمريكا علي تحويل الصراع إلى لعبة، حيث عبروا عن اعتراضهم قائلين إن ذلك يقلل من شأن القتال والتضحية.

ولفت المقال إلي أن حرب الخليج كانت أول نزاع يُبث حياً وأن أوكرانيا كانت أول تضليل إعلامي كبير، أما إيران فهي أول صراع لرواية مشبعة بالوسائط ومدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلي أن حرب الميمز ليست عرضاً جانبياً للحرب الحركية ، بل هو جزء لا يتجزأ منها.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق