شن النائب أحمد بلال، عضو مجلس النواب، هجوماً على سياسات صندوق التنمية الحضارية حيال أزمة السكن في مدينة المحلة الكبرى، مؤكداً أن المدينة تعاني من ندرة شديدة في الأراضي وتكاد تختنق عمرانياً.
المحلة مدينة "مليونية حبيسة" وأسعار السكن تفوق طاقة العمال
وصف النائب أحمد بلال مدينة المحلة الكبرى بأنها مدينة مليونية تقع في محافظة حبيسة (الغربية)، ومساحتها صغيرة جداً لا تتعدى دائرة قطرها 5 كيلومترات، مما أدى إلى:
انعدام الظهير الصحراوي: لا توجد أراضٍ نهائية للبناء، وهو ما تسبب في انتشار مخالفات المباني لعدم وجود بدائل.
ارتفاع جنوني في الإيجارات: وصلت أسعار الشقق في المدينة العمالية ما بين 5 إلى 7 آلاف جنيه شهرياً، وهو ما لا يطيقه العامل الذي يمثل عصب المدينة.
قرار رئيس الجمهورية وتجاوزات صندوق التنمية الحضارية
أوضح "بلال" أن الأمل جاء بصدور القرار الجمهوري رقم 587 لسنة 2022 بتخصيص 47 فداناً من أرض "المستعمرة" لضمها لمبادرة "سكن لكل المصريين"، مشيراً إلى تفاصيل الأزمة:
سعر مدعم للأرض: لجنة الخدمات الحكومية قدرت سعر المتر بـ 12 ألف و500 جنيه (في منطقة يصل سعر المتر فيها لـ 100 ألف جنيه) بهدف إنشاء سكن اجتماعي ومتوسط.
محاولة "تسليع" الأرض: فوجئنا بإصرار صندوق التنمية الحضارية على بيع الأرض لمطور عقاري أو الشراكة معه لإنشاء "كمبوند"، وهو ما يتنافى مع الغرض الذي خُصصت من أجله الأرض بقرار رئاسي.
تحذير من "قتل الصناعة المصرية" وتهجير العمال
حذر النائب من أن تحويل هذه المساحة الوحيدة المتبقية إلى "كمبوند" يعني القضاء على المحلة كمدينة صناعية، موضحاً:
قاطنو الكمبوندات لا يعملون في المصانع، وهذا سيدفع العمال لترك المدينة والبحث عن سكن في مراكز أخرى مثل (سمنود)، مما يفرغ المحلة من عمالتها.
هذا التوجه يهدد استثمارات بقيمة 540 مليون يورو لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث تمثل المحلة وحدها أكثر من 50% من حجم هذه الصناعة في مصر.
رسالة لرئيس صندوق التنمية الحضارية: "أنت تمثل الدولة"
وجه "بلال" رسالة لرئيس الصندوق قائلاً:من أراد أن يحقق مكاسب وأرباح فليؤسس شركة تطوير عقاري خاصة، أما أنت فتمثل الدولة التي قررت إنشاء سكن اجتماعي مدعم.. هكذا أنت تخذل دور الدولة الاجتماعي وتخالف قرار الرئيس."
توصيات اللجنة والالتزام بقرار الرئيس
أشار النائب إلى أن لجنة الصناعة اتخذت قراراً بالالتزام بقرار رئيس الجمهورية، مستشهداً بمنطقة "الخيالة" في القاهرة التي شملها نفس القرار الجمهوري ونُفذت بالفعل كسكن اجتماعي، متسائلاً: "لماذا تُنفذ القرارات في القاهرة ولا تُنفذ في المحلة التي هي أحوج ما يكون للأرض؟".
واختتم تصريحاته قائلاً:
"المحلة الكبرى يجب أن تعود لمجدها كما قال السيد رئيس الجمهورية، ومن بنى مجد المحلة وصناعتها هم العمال وليسوا أصحاب الكمبوندات.












0 تعليق