قال الكاتب الصحفي، العزب الطيب الطاهر، إن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان تعكس هشاشة هذا الاتفاق وعدم جديته على أرض الواقع، موضحًا أن الاحتلال لم يلتزم ببنوده منذ البداية، بل واصل اعتداءاته بشكل متكرر، ما ينذر بإمكانية تصاعد الأوضاع في أي لحظة.
وأشار، خلال مداخلة هاتفية لـ"النيل الإخبارية"، إلى أن هذه الانتهاكات ليست فردية، بل تأتي ضمن نهج منظم يهدف إلى فرض واقع جديد يخدم المصالح الإسرائيلية في المنطقة.
وأوضح "الطاهر" أن الموقف الأمريكي يمنح غطاءً سياسيًا واضحًا لإسرائيل، خاصة من خلال التصريحات التي تبرر العمليات العسكرية تحت شعار "الدفاع عن النفس"، معتبرًا أن هذا التوجه يسهم في زيادة التوتر ويقوض فرص التهدئة.
وأضاف أن هذا الدعم يعكس انحيازًا واضحًا يعقّد المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن حزب الله يمثل عنصرًا محوريًا في المعادلة اللبنانية، ومحذرًا من أن أي محاولة للتعامل معه بعنف قد تؤدي إلى تفجر الأوضاع داخليًا، وربما تعيد البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية.
كما أشار إلى أن إسرائيل لا تحتاج إلى ذرائع لخرق الهدنة، حيث ارتكبت مئات الانتهاكات منذ توقيع الاتفاق، مؤكدًا أن التصعيد لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى مخططات أوسع في المنطقة، في ظل معاناة إنسانية كبيرة يعيشها المدنيون في جنوب لبنان، نتيجة القصف المستمر الذي تسبب في نزوح واسع وتدمير كبير للبنية التحتية.












0 تعليق