استضافت مكتبة مصر العامة بأسوان مساء الخميس 23 إبريل ندوة حول التقاليد والمجتمع انعكاساتها وتأثيراتها على صورة المرأة في السينما، بحضور عدد من الفنانين والنقاد، ضمن فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة.
وتحدثت سفيرة قبرص في مصر بولي إيوانو، عن التباينات الثقافية بين الرجال والنساء وتأثير تلك التباينات على حضور المرأة في المجتمع، وأشارت إلى قرب قبرص لمصر في المكان فناك علاقة حضارية تربط بين مصر وقبرص لهذه الفترة، وأكدت أن الاتحاد الأوربي يختلف في ثقافته وعاداته.
وأكدت أنها قررت الالتحاق بالعمل الدبلوماسي عندما كبرت، وترى أن هذه المهنة اختارتها أكثر من اختيارها هي للمهنة، وتشجع البنات والنساء على المرونة في أحلامهم وطموحهم.
وتضمنت الندوة عرض فيلم حول معالجة قضايا المرأة في السينما منذ بداياتها مرورًا بمراحلها المختلفة سواء كان التناول تراجيديًا أو داعمًا لها أو كان كوميديًا مثل مراتي مدير عام أو المرأة القوية في شيء من الخوف والزوجة الثانية، ثم دور فاتن حمامة وأدوار أخرى لنبيلة عبيد وعدد من الأفلام التي تعالج قضايا مهمة تكسر القيود الاجتماعية.
وتحدثت سفيرة قبرص عن تناول العديد من القضايا الخاصة بالمرأة بمنتهى الشجاعة في الأفلام التي تناولها التقرير، وأكدت أن الافلام لها أثر قوي جدًا، وكثير من الأفلام التي شاهدتها في وقت سابق أثرت علي فيما بعد مما يؤكد قوة تأثير السينما.
وقالت الفنانة سماح أنور: هناك مراحل عديدة عبرت عن قضايا المرأة ومن أهم الأفلام التي أثرت في فيلم أنا حرة عن قصة إحسان عبد القدوس والتأكيد على الحق في التعليم والعمل، وأنا أرفض التناحر بين الرجل والمرأة لأنه يجب إعلاء قيمة الإنسان بما يقدمه للمجتمع.
وأوضحت مروة علم الدين القائم بأعمال مدير مكتب القاهرة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أنها للعام الثاني تقيم شراكة مع مهرجان أسوان في الورش والأنشطة المختلفة، وهذا العام الأعمال تتناول قضايا المرأة ووصل عدد الأفلام إلى ١٩ فيلمًا، ومنها فيلم لفتاة تصنع فيلمًا عن صديقتها من ذوي الاحتياجات.
وقالت الناقدة علا الشافعي، إن الشخصية المصرية تغيرت ١٨٠ درجة فكانت هناك نهضة اجتماعية على كافة المستويات، رأيناها في السينما من خلال أعمال نجيب محفوظ وثروت عكاشة وغيرهما، وظهرت النهضة في مجالات مختلفة، وكان الفارق في تلقي الفن، واليوم السوشيال ميديا أصبحت تتعامل مع الفن بحدة.
وشددت "الشافعي" على ضرورة إعادة تعريف بعض المفاهيم حتى تستقيم الحياة بين الرجل والمرأة فأحيانًا السيدة حين تتحقق تتعالى على الرجل ولكن هذا مرفوض، وقالت إنها ترى أن الدراما يجب أن تحقق التوازن الاجتماعي بين الرجال والنساء.
وأوضحت أن هناك مخرجين رجالًا عبروا عن قضايا المرأة بطريقة رائعة أكثر من السيدات، ومنهم داود عبد السيد، ومحمد خان، وعاطف الطيب، وغيرهم، وكانت المرأة لديهم محورًا رئيسيًا.
وأكدت أن التجارب المهمة في السينما التي تدفع للتفكير أصبحت قليلة بسبب شيوع الفن التجاري، كما أننا في وضع اقتصادي مأزوم خصوصًا في إنتاج السينما ويحتاج إلى ظروف ملائمة.
وقال صبري فواز: تطور صورة المرأة في السينما يسير بخطى متوازية مع المجتمع حينما يكون هناك حرية ومساواة وثقافة في المجتمع ليتم طرح صورة المرأة بطريقة ملائمة.
وأشار إلى وجود نوعين من الفن أحدهما آمن مطمئن والآخر حالم مشاكس، ووجه الدعوة لإعادة المجتمع إلى هويته الحقيقية بعد محاولات المتطرفين تغيير ملامح المجتمع، فحينما يستعيد المجتمع هويته ستعود السينما لمناقشة قضايا حيوية ومهمة ومؤثرة.
وعن دعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة للفنون، أكدت مروة علم الدين، أن هناك أكثر من جانب منها عمل المرأة في صناعة الأفلام والثاني تناول قضايا النساء والثالث التعامل مع قضايا حقيقية وقصص واقعية في قضايا مختلفة مثل الختان أو التحرش وغيرها.


















0 تعليق