في مشهد يعكس حالة من التذبذب الحاد داخل أسواق المعدن الأصفر، تحركت أسعار الذهب في مصر صعودًا خلال تعاملات منتصف اليوم، متجاهلة الاتجاه العالمي الذي مال إلى التراجع. هذا التباين بين السوقين المحلي والدولي يعكس تأثيرات معقدة تتداخل فيها عوامل العرض والطلب وسعر الصرف، لتبقي الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين والمواطنين على حد سواء.
صعود محلي ملحوظ رغم الضغوط العالمية
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا واضحًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 45 جنيهًا دفعة واحدة، في تحرك سريع أعاد الأسعار إلى مسار الصعود بعد فترة من التذبذب.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يترقب فيه المتعاملون أي تغييرات مفاجئة في السوق، خاصة مع استمرار الطلب المحلي على شراء الذهب سواء بغرض الادخار أو الاستثمار.
هذا الصعود يعكس حالة من النشاط داخل سوق الصاغة، مدفوعة بعوامل داخلية أبرزها تحركات سعر الدولار وتكلفة الاستيراد، إلى جانب زيادة الإقبال من المواطنين الذين يسعون للتحوط من تقلبات الأسعار.
تراجع عالمي يضغط على المعدن الأصفر
على النقيض، سجلت أسعار الذهب عالميًا انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع السعر إلى نحو 4727 دولارًا، بانخفاض بلغت نسبته 0.27% وفق بيانات منصات التداول الدولية. ويعكس هذا التراجع تأثر الأسواق العالمية بعوامل اقتصادية متعددة، من بينها قوة الدولار الأمريكي وتغيرات السياسات النقدية.
ورغم هذا الهبوط العالمي، لم تنعكس هذه التراجعات بشكل مباشر على السوق المحلية، التي غالبًا ما تتحرك وفق محددات داخلية مختلفة، ما يخلق فجوة بين الاتجاهين المحلي والدولي.
أسعار الأعيرة المختلفة تسجل مستويات جديدة
على مستوى الأسعار داخل محلات الصاغة، سجل عيار 24 أعلى مستوى له اليوم ليصل إلى 8022 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 21 نحو 7020 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية. أما عيار 18 فقد سجل نحو 6017 جنيهًا للجرام، مواصلًا هو الآخر موجة الارتفاع.
وفيما يتعلق بالجنيه الذهب، فقد سجل بدوره ارتفاعًا ليصل إلى 56160 جنيهًا، متأثرًا بصعود أسعار الأعيرة المختلفة، خاصة عيار 21 الذي يدخل بشكل أساسي في تكوينه. ويُذكر أن أسعار المصنعية لا تزال تختلف من محل لآخر، حيث تتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام.













0 تعليق