تواصل الدولة ترسيخ موقع شبه جزيرة سيناء كمحور استراتيجي في خريطة الطاقة الإقليمية، حيث تمثل مدينة نقطة ارتكاز رئيسية لمشروعات الربط الكهربائي الدولي، في إطار توجه يستهدف تعظيم الاستفادة من فائض القدرات الكهربائية وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة.
رفع كفاءة الربط الكهربائي
في هذا السياق، تتجه الجهود نحو رفع كفاءة الربط الكهربائي مع الأردن، حيث تُجرى الدراسات النهائية لزيادة سعة الخط القائم من 550 ميجاوات إلى 2000 ميجاوات، بما يتيح توسيع نطاق تبادل الكهرباء وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، فضلًا عن دعم استقرار الشبكات الكهربائية إقليميًا.
بالتوازي، يمثل مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية إحدى الركائز الأساسية لتعزيز التكامل الطاقي، إذ يستهدف تبادل قدرات تصل إلى 3000 ميجاوات، عبر بنية تحتية متطورة تشمل محطة سكاكين طابا وخطوط الجهد المستمر عالي الجهد (HVDC) .
يحمل هذا المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، إذ يتيح تبادل الطاقة وفق فروق أوقات الذروة بين البلدين، ما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الحاجة إلى إنشاء محطات توليد جديدة، إلى جانب خفض تكاليف الوقود وتعظيم كفاءة استخدام الموارد.
وتعكس هذه التحركات رؤية استراتيجية تستهدف تحويل سيناء إلى "جسر كهربائي" يربط بين قارتي إفريقيا وآسيا، بما يعزز من أمن الطاقة ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري في سوق الطاقة العالمية، فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.














0 تعليق