أطلقت جامعة القاهرة الأهلية في خطوة تعكس التزامًا مؤسسيًا متكاملًا بدعم الصحة العامة وبناء وعي طلابي مستنير، مبادرة طلابية شاملة تحت عنوان "جامعتنا نظيفة.. لا للتدخين.. صحتك تهمنا"، وذلك في إطار دورها التربوي والمجتمعي، وسعيها لترسيخ أنماط الحياة الصحية داخل المجتمع الجامعي.
وتأتي المبادرة تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور محمد العطار، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو الاستثمار في صحة الطلاب البدنية والنفسية، وتهيئة بيئة تعليمية داعمة تعزز جودة الحياة الجامعية.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، أن التدخين لم يعد مجرد سلوك فردي عابر، بل يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، لما له من تأثيرات سلبية ممتدة على التوازن النفسي، والكفاءة الذهنية، والتحصيل الأكاديمي.
وأوضح أن بناء الوعي هو حجر الأساس في الوقاية، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية لتحويل هذه المبادرة إلى برنامج مستدام طويل الأمد، يسهم في إعداد جيل قادر على اتخاذ قرارات صحية واعية ومسئولة.
يوم متكامل
وانطلقت فعاليات المبادرة يوم الأربعاء الموافق 22 أبريل 2026، عبر يوم متكامل يجمع بين التوعية العلمية، والتفاعل الطلابي، والأنشطة الرياضية، في تجسيد عملي لرؤية الجامعة نحو تعزيز الصحة الشاملة ومواجهة السلوكيات الضارة.
واستُهلت الفعاليات بمحاضرة علمية متخصصة بعنوان "التدخين: أضراره الصحية وسبل الوقاية منه"، قدّمها الأستاذ الدكتور حسام موافي، بحضور قيادات الجامعة، من بينهم الدكتور محمد العطار، والدكتورة جيهان المنياوي عميدة كليات قطاع العلوم الصحية، والدكتور عبد الهادي العوضي عميد كليات قطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية، والدكتور معتز عبد الله المستشار الثقافي لرئيس الجامعة. وقد تناولت المحاضرة الأبعاد الفسيولوجية والنفسية للتدخين، وتأثيراته الخطيرة على أجهزة الجسم، خاصة الجهاز التنفسي وصحة القلب، إلى جانب انعكاساته السلبية على القدرات الذهنية والتركيز، مع تسليط الضوء على طبيعته الإدمانية وعلاقته بمدخلات أخطر مثل تعاطي المواد المخدرة، وشهدت المحاضرة إقبالًا واسعًا من طلاب مختلف الكليات.
وفي سياق متصل، نظمت الجامعة يومًا رياضيًا متكاملًا تضمن مسابقات في كرة القدم، والكرة الطائرة، وتنس الطاولة، في رسالة عملية تؤكد الارتباط الوثيق بين النشاط البدني ونمط الحياة الصحي، وتعزز لدى الطلاب قناعة راسخة بأن الأداء الأمثل لا يتحقق إلا في بيئة خالية من السلوكيات الضارة.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المبادرة على مدار أسبوع، من خلال سلسلة من اللقاءات الحوارية المفتوحة بمشاركة أعضاء هيئة التدريس، ومركز الدعم النفسي، وإدارة رعاية الشباب؛ لمناقشة الدوافع النفسية والاجتماعية المرتبطة بالتدخين داخل البيئة الجامعية، وتقديم بدائل صحية فعالة لإدارة الضغوط والتحديات اليومية.
وتؤكد جامعة القاهرة الأهلية، من خلال هذه المبادرة، التزامها ببناء نموذج جامعي متكامل يضع صحة الطالب ووعيه في صدارة أولوياته، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن الجامعة ليست فقط فضاءً للتعليم، بل بيئة متكاملة لصناعة الوعي وبناء الشخصية.











0 تعليق