أكدت منظمة "متحدون ضد إيران النووية" أن الحصار البحري الأمريكي الذي يستهدف الموانئ وصادرات النفط الإيرانية بدأ يؤتي ثماره بالفعل، مشيرة إلى أن العملية نجحت في تعطيل الشحنات والضغط على اقتصاد طهران.
وذكرت المنظمة، وهي مجموعة غير ربحية معنية بمواجهة التهديدات الإيرانية، أن الحصار يعمل وفق المخطط له عبر استهداف شحنات النفط عالية القيمة بدلاً من استهداف كافة السفن المرتبطة بإيران. وأوضحت أن المؤشرات الأولية للردع بدأت تظهر من خلال تغيير مسار السفن وإلغاء عمليات الرسو في الموانئ.
وقال حاكم الولاية السابق جيب بوش، رئيس المنظمة، والسفير مارك والاس، الرئيس التنفيذي لها، في بيان مشترك: "نشيد بالرئيس ترامب لإصداره أوامر باستمرار حصار الموانئ الإيرانية، كما نثني على البحرية الأمريكية لأدائها المهني والفعال، واستخدامها الحذر والانتقائي للقوة ضد المصالح الملاحية الإيرانية الرئيسية".
وأضاف البيان أن "الارتباك في التقارير الإعلامية يعكس سوء فهم لطبيعة الحصار البحري".
نجاح الردع المبكر
وأوضحت المنظمة أن الحصار دخل حيز التنفيذ في 13 أبريل، تزامناً مع تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها "تنفذ مهمة محاصرة السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية".
وأشار البيان إلى أن "الإدارة تهدف إلى قطع مصدر الدخل الرئيسي للنظام من صادرات النفط الخام، وخاصة المتجهة إلى الصين".
كما أكدت المنظمة أن هذا الإجراء يفرض ضغوطاً حاسمة على النظام لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية والعودة إلى محادثات وقف إطلاق النار.
ورصدت "سنتكوم" تراجع أو عودة 29 سفينة على الأقل إلى موانئها، مع إلغاء عدة ناقلات نفط عملاقة لعمليات الرسو في إيران. واعتبرت المنظمة هذه النجاحات "دليلاً على ردع مبكر ضد الشحنات الكبرى التي تحاول التهرب من العقوبات".
ووفقاً لدليل القائد الأمريكي لقانون العمليات البحرية، يُعرف الحصار بأنه "عملية قتالية لمنع سفن أو طائرات كافة الدول، سواء كانت معادية أو محايدة، من دخول أو مغادرة موانئ أو مطارات أو مناطق ساحلية محددة تابعة للعدو أو يسيطر عليها".
حصار انتقائي دقيق
وذكرت المنظمة: "الولايات المتحدة لا تحاول اعتراض كل سفينة لها صلة بإيران، بل تركز جهود الإنفاذ على السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها، وتلك التي تنقل سلعاً مهربة أو شحنات إيرانية خاضعة للعقوبات الأمريكية، لا سيما النفط الخام والمشتقات البترولية". وشددت على أن استمرار عبور السفن "المرتبطة بإيران" في المياه الدولية ليس دليلاً على الفشل، بل يعكس حقيقة أن العديد منها لا يمارس أنشطة يشملها الحصار.


















0 تعليق