العبادات المصرية على ساحل البحر الأسود.. فاعلية تحيي الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 افتُتح اليوم الأربعاء، معرض «العبادات المصرية على ساحل البحر الأسود» في المتحف القومي للحضارة المصرية (NMEC)، وذلك في إطار الفعاليات التي تُحيي الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلغاريا ومصر.

 

العبادات المصرية على ساحل البحر الأسود

و حضر الحدث ممثلون عن وزارة الثقافة ووزارة السياحة والآثار في مصر، ورؤساء بعثات دبلوماسية لعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وأوكرانيا، وسنغافورة، وغيرها، إلى جانب مديري معاهد أثرية، وممثلين عن الأوساط العلمية، وشخصيات ثقافية بارزة.

و قدّمت المعرضَ الجداري عالمةُ المصريات البلغارية المعروفة الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا من معهد دراسات البلقان مع مركز التراقيات التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم. وتُبرز المختارات انتشار العبادات المصرية في منطقة البحر الأسود خلال العصرين الهلنستي والروماني، حيث قُسّمت المعالم التاريخية إلى سبعة أقسام بحسب نوعها: نقوش كتابية، وقطع من العظم، والتراكوتا، والبرونز، ومنحوتات، وأحجار كريمة وخواتم، إضافةً إلى عملات.

 الاحتفال بمرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي كلمته الترحيبية، أعرب مدير المتحف، الأستاذ الدكتور الطيب عباس، عن سعادته بهذه المبادرة المشتركة، ووجّه الشكر للدكتورة أتاناسوفا على إتاحة الفرصة للمتحف الذي يرأسه لاستضافة هذا الحدث في سياق الاحتفال بمرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد أن أبحاث الدكتورة أتاناسوفا تكشف بوضوح التفاعل بين الثقافات، مشيرًا إلى أن التبادل التجاري والثقافي النشط أسهم في تشكيل عالمنا عبر القرون.

من جانبه، عبّر السفير ديان كاتراتشيف عن تقديره لهذا الحدث بوصفه جزءًا من سلسلة فعاليات ثقافية تُخلّد الذكرى المئوية للعلاقات بين بلغاريا ومصر. كما شكر الأستاذ الدكتور الطيب عباس على التعاون المثمر بين السفارة والمتحف، عقب الفعالية المشتركة التي أُقيمت في 24 مايو 2023، والتي عُرض خلالها الفيلم الوثائقي الحائز على عدة جوائز للتلفزيون الوطني البلغاري «الملك والشمس: رحلة في تاريخ مصر القديمة». وأشار إلى تقاليد المدرسة البلغارية في علم المصريات، وإلى العمل الناجح لعلماء المصريات وعلماء الآثار البلغار منذ عام 2012 في وادي النبلاء بالأقصر، باعتباره بُعدًا مهمًا من أبعاد التعاون الثنائي.

العلاقات البلغارية–المصرية

كما قدّم لمحة تاريخية موجزة عن التفاعلات بين أراضي وشعبي البلدين منذ العصور القديمة حتى يومنا هذا، مؤكدًا أن جذور العلاقات البلغارية–المصرية تتجاوز بكثير إطار المئة عام. وأبرز أبحاث الدكتورة أتاناسوفا باعتبارها إنجازًا مهمًا آخر لعلم المصريات البلغاري، معربًا عن ثقته بأن المعرض سيسهم في تعزيز فهم الجمهور المصري والدولي للتفاعلات الدينية والثقافية بين المنطقتين في العصور القديمة.

وفي عرضها، قدّمت الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا المعرض، الذي يجمع معالم تاريخية من مدن أثرية على ساحل البحر الأسود، منها خيرسونيسوس تاوريكا (القرم)، وأولبيا (باروتينو، أوكرانيا)، وتيراس (بيلهورود-دنيستروفسكي، أوكرانيا)، وتوميس (كونستانتسا، رومانيا)، وأبولونيا بونتيكا (سوزوبول، بلغاريا)، وميسامبريا (نيسيبار، بلغاريا)، وأوديسوس (فارنا، بلغاريا)، وبيزنطيون (إسطنبول، تركيا)، وفاني (جورجيا)، وغيرها. وتُعرض القطع الأثرية التي تُظهر انتشار العبادات المصرية في المنطقة ضمن سبعة أقسام بحسب نوعها: نقوش كتابية، ومواد من العظم، والتراكوتا، والبرونز، ومنحوتات، وأحجار كريمة وخواتم، إضافةً إلى عملات.

ويُعتقد أن أولى الاتصالات بين ساحل البحر الأسود ومصر القديمة تعود إلى بداية الألفية الأولى قبل الميلاد. وبعد وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 قبل الميلاد وصعود أسرة البطالمة إلى الحكم في مصر، انتشرت بعض العبادات القادمة من وادي النيل في شرق البحر المتوسط ووصلت إلى ساحل البحر الأسود. وقد اكتسبت هذه العبادات جذورًا مصرية بطابعين إسكندري ويوناني، ما سهّل تقبّلها من قبل السكان المحليين.

 

9
9
10
10

أخبار ذات صلة

0 تعليق