نظمت جامعة قناة السويس ندوة بعنوان «ترشيد استهلاك الطاقة مسئولية وطنية»، حاضر بها المهندس سامي عرفة أبو وردة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القناة لتوزيع الكهرباء، بإشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبمشاركة الدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، ولفيف من عمداء الكليات ووكلاءها والعقيد نادر عبد الحافظ مدير إدارة التربية العسكرية، في إطار التوعية بأهمية الحفاظ على الموارد وتعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة، وتحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس.
تفاصيل الندوة
وجاء تنظيم الندوة من خلال أسرة طلاب من أجل مصر، تحت إشراف تنفيذي الدكتور أحمد كمال منسق عام الأنشطة الطلابية، والدكتور محمد الباز مستشار نشاط الأسر الطلابية، وبالتنسيق مع الإدارة العامة لرعاية الشباب ممثلة في إدارة الأسر الطلابية بإشراف الأستاذ عبد الله عامر مدير عام الإدارة العامة لرعاية الشباب، وياسر عبد المجيد مدير إدارة الأسر الطلابية، فيما يقود أسرة طلاب من أجل مصر بالجامعة الطالب محمد شريف مقرر الأسرة، وقد بدأت فعاليات الندوة بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.
واستهل الدكتور ناصر مندور الندوة بالترحيب بالمهندس سامي عرفة أبو وردة، مؤكدًا أن أي مؤسسة، وعلى رأسها الجامعة، لا بد أن تعمل في تكامل وتعاون مع الأجهزة التنفيذية للدولة، مشيرًا إلى أهمية تهذيب سلوك الأفراد في استخدام الموارد البشرية والطبيعية، والالتزام بالاستخدام الأمثل لها، كما تطرق إلى النموذج الياباني في ترشيد الطاقة، موضحًا أن الموارد الطبيعية لم تعد كافية في ظل الزيادة السكانية العالمية التي بلغت نحو 8 مليارات و400 مليون نسمة، وهو ما يجعل ثقافة ترشيد الاستهلاك خيارًا حتميًا، مشيدًا بقيادات وزارة الكهرباء، وموجهًا رسالة مباشرة للطلاب: «ابدأ بنفسك… ورشّد استهلاكك للطاقة».
وأعرب المهندس سامي عرفة أبو وردة عن شكره للدكتور ناصر مندور على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا سعادته بالتواجد داخل جامعة قناة السويس، التي وصفها بأنها منذ نشأتها مؤسسة متفاعلة مع قضايا مجتمعها، وتمتلك سمعة أكاديمية متميزة تضعها في مصاف الجامعات الكبرى، ثم استهل محاضرته بطرح تساؤل حول منظومة الكهرباء في العالم، موضحًا أنها تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الإنتاج والنقل والتوزيع، حيث يتضمن الإنتاج محطات توليد الكهرباء بأنواعها المختلفة، بينما يتم نقل الطاقة إلى مراكز الاستهلاك عبر شبكات متخصصة.
وأشار إلى الجهود غير المسبوقة التي بذلتها الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية منذ عام 2014، مؤكدًا أن الكهرباء تمثل قضية أمن قومي، كما طرح تساؤلًا حول مفهوم الترشيد، موضحًا أن الاستخدام المنظم للطاقة هو الحل الأمثل، وأن استغناء كل مواطن عن 10% فقط من استهلاكه يسهم بشكل كبير في تقليل الحاجة إلى الاستيراد، مؤكدًا أن مصر دولة قوية وقادرة، داعيًا الطلاب إلى التمسك بثوابت الوطن والتحلي بالوعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع ضرورة تحري الدقة فيما يتم تداوله.
وأكد أن التحديات التي تواجهها الدولة تتطلب وعيًا جماعيًا، مشيرًا إلى أن تكلفة إنشاء أقل محطة كهرباء تصل إلى مليارات الجنيهات، وأن ترشيد الاستهلاك يسهم في توجيه هذه الموارد لدعم قطاعات التعليم والصحة والخدمات، داعيًا الجميع إلى البدء بأنفسهم داخل المنزل والجامعة.
وشهدت الندوة فتح باب النقاش مع الطلاب، حيث أجاب المهندس سامي عرفة أبو وردة على عدد من التساؤلات، في حوار تفاعلي يعكس وعي واهتمام الطلاب بالقضية، وفي ختام الفعاليات، أهدى الدكتور ناصر مندور درع جامعة قناة السويس إلى المهندس سامي عرفة أبو وردة تقديرًا لجهوده وتعاونه.
وتنفيذًا لما خلصت إليه الندوة، أعلن المهندس سامي عرفة أبو وردة عن تشكيل مجموعات عمل من شركة الكهرباء للمرور على كليات الجامعة وإداراتها، لتقديم الدعم الفني، وتوزيع نشرات توعوية على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، بما يسهم في نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة.
وفي ختام الندوة، وجّه الدكتور ناصر مندور الشكر للمهندس سامي عرفة أبو وردة على تعاونه المثمر.
وأشاد الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب بالمبادرة التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «وفرها… تنورها»، مؤكدًا دور جامعة قناة السويس في دعم هذه المبادرة من خلال مشاركة طلابها في إعداد وتنفيذ حملات التوعية لترشيد استهلاك الطاقة.















0 تعليق