عقدت لجنة الإعلام بمجلس النواب اجتماعًا، أمس الثلاثاء، برئاسة الدكتورة النائب ثريا البدوي، رئيس اللجنة، لمناقشة نشاطات الهيئة الوطنية للإعلام وما أنجزته من أعمال، إلى جانب مقترحات تطوير منظومة العمل بها، وذلك بحضور أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأعضاء الهيئة، وممثلي وزارة التخطيط ووزارة المالية، وعدد من رؤساء القطاعات بالهيئة.
وخلال الاجتماع، استعرض أحمد المسلماني نشاطات الهيئة وإنجازاتها ومعوقات العمل وخطة التطوير، مؤكدًا أن الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، تقدم دعمًا غير محدود للإعلام الوطني ولدور «ماسبيرو» الريادي، مشيرًا إلى أن طرح التحديات يأتي بهدف الانتقال من الوضع الراهن إلى مرحلة الاستدامة، موضحًا أنه تم إعداد ملف شامل من 42 صفحة يتضمن التفاصيل الفنية والمالية.
وأكد أن قضية ماسبيرو تتجاوز الأرقام والمعالجات الإدارية، كونها تتعلق برسالة الدولة الحضارية، لافتًا إلى أن التغيرات الإقليمية المتسارعة تفرض امتلاك إعلام قادر على مواكبة التحولات، في ظل الحرب الإعلامية الراهنة التي تستهدف النظام الإقليمي العربي والدور المصري، وما يتطلبه ذلك من خطاب إعلامي يعزز بقاء القاهرة منبرًا للصوت العربي.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل وفق رؤية الدولة القائمة على الأمن والتنمية، ومكافحة التطرف وتجديد الخطاب الديني، مؤكدًا أن الإعلام الوطني لا يقتصر على ماسبيرو فقط، بل يشمل الشركة المتحدة والإعلام الخاص.
وفيما يتعلق بهيكل القنوات، أوضح أنه يتم تقسيم الأداء الإعلامي إلى ثلاث طبقات: قنوات متميزة، وأخرى تحتاج إلى تطوير، وثالثة تمثل التحدي الأكبر وهي القنوات الإقليمية، مع بحث الوضع الإداري للقناة الثالثة.
وفي ملف المديونيات، أوضح أنه تم عرض ديون متراكمة على الهيئة لجهات محلية ودولية، بينها الضرائب واتحادات وهيئات إعلامية أجنبية، مؤكدًا وجود توجه حكومي لحل جذري وشامل لهذه التشابكات المالية بالتنسيق مع مجلس الوزراء ووزارات التخطيط والمالية، عبر حصر الديون والأصول غير المستغلة واستخدامها في التسوية.
كما أشار إلى أن الجزء الأكبر من المديونية ناتج عن تمويل أصول وطنية مثل نايل سات ومدينة الإنتاج الإعلامي، مؤكدًا أهمية إعادة تقييم قيمة «الخدمات المؤداة» التي تقدمها الهيئة للدولة، بما يعكس قيمتها الحقيقية.
وفيما يخص مستحقات العاملين والمعاشات، أكد أن الملف انتهى فنيًا وقانونيًا، وتم رفعه إلى مجلس الوزراء، ومن المقرر بدء التنفيذ مع الموازنة الجديدة وفق جدول زمني ستعلنه وزارة المالية، مع عقد مؤتمر صحفي مشترك للإعلان عن التفاصيل.
كما شدد على ضرورة معالجة الفجوة المالية في مكافآت نهاية الخدمة عبر صناديق تكميلية مدعومة.
وفي المحور الفكري، كشف عن مشروع «إحياء تراث الليث بن سعد» لتعزيز الوسطية ومواجهة الفتنة الطائفية، بينما أكد في المحور الإقليمي دور ماسبيرو في دعم الدولة المصرية وحماية النظام الإقليمي العربي.
وفي ملف التحول الرقمي، أشار إلى إطلاق منصات رقمية جديدة أبرزها «القرآن الكريم» و«صوت العرب» و«ماسبيرو بلس»، إلى جانب تطوير الاستوديوهات، ومنها إعادة افتتاح «استوديو نجيب محفوظ» بتقنية HD، واستحداث وسام لتكريم رموز الإعلام المصري.
من جانبه، أوضح ممثل وزارة المالية أن مكافآت نهاية الخدمة تخضع لنظام السندات التكميلية، مؤكدًا ضرورة تقنين أوضاعها.
واستكمل المسلماني حديثه بالإشارة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع الأكاديمية العسكرية ووزارة الخارجية لتدريب دبلوماسيين شباب، في سابقة هي الأولى من نوعها، بما يعكس انفتاح الهيئة على مؤسسات الدولة.
واختتم بالتأكيد على أن الإعلام الوطني يواجه تحديات كبيرة إقليميًا وعالميًا، أبرزها تأثير المنصات الرقمية والهواتف المحمولة، إضافة إلى ما وصفه بـ«الغوغائية الإعلامية والفكرية» في السياسة والفن والدراما.
وجاءت توصيات اللجنة وضع خطة عاجلة وشاملة للتسويات مع كافة الجهات، واعتمادها من رئيس الوزراء، على أن تُعرض على اللجنة في أقرب وقت.
كما أوصت اللجنة بالوضع في الاعتبار كافة ملاحظات اعضاء اللجنة التي تم مناقشتها داخل خطة التطوير التي تشرع الهيئة في تنفيذها.
كما اشارت اللجنة إلى ضرورة وضع خطة عاجلة لتطوير الاهتمام بالمحتوى والإذاعات الإقليمية، مع الوضع في الاعتبار أن يتضمن المحتوى اهتمامًا بكل المحافظات.
كما توصي اللجنة بوضع تصور شامل لمخاطبة الشعوب الإفريقية من خلال خطاب إعلامي يبرز الدور المصري ويُكثر من القوى الناعمة لتحقيق الأهداف المنشودة.
واوصت اللجنة وزارتي التخطيط والمالية بضرورة زيادة موازنة الهيئة الوطنية للإعلام بما يمكنها من هذا الدور ويساعدها على تنفيذ خطط التطوير المنشودة.
كما أوصت اللجنة بضرورة عرض الهيئة لخطتها نحو الاستفادة من للأصول وكيفية استثمارها.
وأوصت اللجنة بعمل خطة تطوير لماسبيرو من خلال تطوير هيكلي داخلي والسياسات الإعلامية، والتدريب الفني والبشري)».
وأكدت رئيس لجنة الإعلام النائبة ثريا البدوي أن الإعلام يمثل أداة رئيسية لحماية الأمن القومي وتعزيز الهوية الوطنية.
















0 تعليق