عرض الإعلامي أسامة كمال، تقريرا نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان "وراء تبجح ترامب العلني يكافح مخاوفه الخاصة"، وألقى التقرير الضوء على التناقضات العميقة في شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يرى التقرير أن وراء لغة القوة والتبجح العلني بشأن الحرب، ثمة مخاوف وصراعات داخلية يصارعها في ذهنه؛ فالرجل الذي يظهر دائمًا بمظهر المغامر بدأ يفقد شهيته للمخاطرة، مع تزايد خوف متجذر لديه من تكرار مأساة أزمة الرهائن في إيران عام 1979، والتي تركت أثرًا عميقًا في إدراكه السياسي كتحذير دائم بأن الخطأ في هذا الملف قد يسقط أي رئيس.
وأضاف كمال، خلال حلقة برنامج “مساء dmc”، والمذاع عبر فضائية dmc، إلى ما ذكره التقرير حول لحظة إسقاط الطائرة الأمريكية في إيران، وكيف فجرت غضب ترامب وتوتره، كاشفة عن خيط أصيل في شخصيته وهو "الاندفاع الذي يعقبه التراجع"، إذ أنه طلب تدخلا عسكريا فوريا ثم تراجع، مفضلا مسار التصعيد الإعلامي واللغة الصادمة، وهو ما يفسره التقرير بأن ترامب رئيس يهتم بالصورة أكثر من القرار ويعشق الدراما.
كما لفت التقرير إلى حالة التشتت التي يعاني منها، فبينما ينشغل بالحرب، يظل يفكر في مشاريع هامشية كإنشاء قاعة رقص في البيت الأبيض أو جمع التبرعات، وكأن الحرب مجرد جزء من زحام أكبر في عقله.
وتابع كمال أن التقرير يوضح التناقض بين خطاب ترامب الإعلامي المرتفع وحذره الشديد في اتخاذ القرار خوفا من الخسائر البشرية، حيث يستخدم التصعيد كأداة نفسية وليست خطة عسكرية، ثم يتراجع فجأة لخلق ضغط من أجل التفاوض.
وأوضح التقرير أن ترامب الذي وعد بإنهاء الحروب وجد نفسه في صراع معقد أثر عليه اقتصاديًا وسياسيًا، خاصة مع شبح الرئيس كارتر الذي يلاحقه كسيناريو للفشل، تزامنًا مع تفكك علاقاته بالحلفاء وسخريته من قادة أوروبا.
واختتم أسامة كمال عرضه للتقرير بالإشارة إلى أن شخصية ترامب تتأرجح دائما بين الخوف والاستعراض، وبين الرغبة في الظهور بمظهر القوي والخوف الحقيقي من الفشل، فهو منشغل بذاته ويبحث عن إعجاب الآخرين حتى في ذروة الأزمات.
















0 تعليق