أثارت أزمة طالب الدراسات العليا بقسم التصوير جدلًا واسعًا داخل المعهد العالي للسينما، خاصة بعد تصاعدها إلى خلاف مؤسسي مع قسم التصوير ورئيسة الأكاديمية، الأمر الذي لم يتوقف عند حدود واقعة فردية، وقد بلغ التصعيد ذروته بإحالة نحو 30 مسؤولًا للتحقيق، في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الجامعات، وتعكس حجم التوتر بين الالتزام بالقانون والسلطة المؤسسية داخل المنظومة التعليمية.
وحول حقيقة أزمة طالب الدراسات العليا بقسم التصوير.. وكيف تم التعامل معها صرحت الدكتورة نبيلة حسن رئيسة أكاديمية الفنون لـ "الدستور" وقالت:
توليت المسئولية وكان هناك قرار سابق صادر عن مجلس الأكاديمية فى هذا الشأن، الواقعة بدأت عندما تقدم أحد الطلاب فى بداية العام، واشترى ملف التقديم للدراسات العليا، وهى خطوة أساسية تسبق دخول امتحان القبول، إذ لا يوجد التحاق مباشر، بل امتحان أولًا للتقدم.
عندما ذهب الطالب لتقديم ملفه، تم رفضه بحجة أنه محول للتحقيق فى واقعة اتهامه باهماله للعدسات أثناء تنفيذ مشروعه، وقيل له إن عليه انتظار نتيجة التحقيق، فإذا حصل على براءة أو إدانة يتم تحديد موقفه، وبالفعل صدر قرار ببراءة الطالب، فعاد لتقديم ملفه مجددًا، إلا أنه قوبل بالرفض مرة أخرى دون مبرر قانونى واضح.
فى هذه المرحلة، تقدم الطالب بشكوى إلى مجلس الأكاديمية، الذى نظر فى الأمر من زاوية قانونية وإجرائية، فتبين أن الطالب اشترى الملف فى توقيت كان فيه باب التقديم مفتوحًا، كما أن فتح الدراسة فى الفصل الدراسى الثانى أمر معمول به فى حالات مشابهة، وبالتالى لا يوجد ما يمنع قانونًا من منحه فرصة التقدم للامتحان.
بناءً على ذلك، كان قد صدر قرار من مجلس الأكاديمية- قبل تولى المسئولية- بالسماح للطالب بدخول الامتحان، إلا أن القسم رفض تنفيذ القرار، ما يمثل إشكالية حقيقية تتعلق بعدم الالتزام بقرارات المجلس الأعلى، فالمؤسسة لا يمكن أن تدار بشكل فردى، ولا يجوز لأى قسم أن يوقف مسارًا تعليميًا أو يمتنع عن تنفيذ قرار رسمى.
وعندما طرحت اعتراضات بأن القرار يمثل استثناءً لطالب واحد، تم عقد مجلس أكاديمية عاجل، واتخذ قرارًا بفتح باب التقديم لجميع الراغبين لمدة خمسة أيام تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص، ومع ذلك لم يتم تنفيذ القرار أيضًا، ما يعكس أن الأزمة فى جوهرها ليست مرتبطة بحالة فردية، بل بعدم الالتزام بالإطار المؤسسى المنظم للعمل داخل الأكاديمية.












0 تعليق