قال الباحث السياسي المتخصص في الشأن الإيراني محمد شمص إن المشهد الحالي يعكس رغبة أمريكية في إدارة مسار التفاوض “تحت الضغط العسكري”، معتبرًا أن التحركات الأخيرة تشير إلى محاولة فرض إيقاع تفاوضي في ظل التصعيد الميداني.
انتهاكات واضحة ومستمرة لاي تهدئة مؤقتة بين طهران وواشنطن
وأوضح شمص في تصريحات خاصة لـ الدستور أن استهداف سفينة تحمل العلم الإيراني والسيطرة عليها بعد تعطيل محركها يمثل، بحسب وصفه، “انتهاكًا واضحًا لأي تهدئة مؤقتة” بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد وتدفع باتجاه مزيد من التصعيد.
وأضاف أن إيران أعلنت بشكل واضح أنها سترد على هذا التصعيد، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن قيادة الحرس الثوري الإيراني، وتحديدًا ضمن إطار “خاتم الأنبياء”، تتابع هذه التطورات وتتعامل معها باعتبارها خرقًا مباشرًا.
ولفت “شمص” إلى أن جولة ثانية من المحادثات قد تُعقد في إسلام آباد، إلا أنها ستكون بحسب تقديره تحت وقع تصعيد عسكري وإعلامي وسياسي متزايد”، ما ينعكس على أجواء التفاوض ويحد من فرص التهدئة السريعة.
وفي ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى “صفقة كبرى” كما يطرح بعض الأطراف، قال شمص إنه يستبعد ذلك في الوقت الراهن، موضحًا أن الخلافات بين طهران وواشنطن “جذرية وممتدة منذ عقود”، ولا يمكن حلها خلال أيام أو أسابيع، بل تحتاج إلى مسار تفاوضي طويل قد يمتد لأشهر، في حال توافر الجدية السياسية.
وأشار إلى أن أي تقدم محتمل قد يقتصر على تفاهمات جزئية، خصوصًا في ملفات محددة مثل البرنامج النووي الإيراني، والوضع في مضيق هرمز، إضافة إلى ملف وقف إطلاق النار في عدد من الجبهات.
واعتبر أن أبرز النقاط العالقة بين الطرفين تتمثل في ثلاثة ملفات رئيسية: مضيق هرمز، البرنامج النووي الإيراني، وملف وقف إطلاق النار الشامل في مختلف الساحات، بما في ذلك الساحة اللبنانية بشكل خاص، في ظل ارتباطه بالتوترات الإقليمية الأوسع.

















0 تعليق