كشف جمال فرويز ، استشاري الطب النفسي، أن ارتفاع معدلات الطلاق في مصر يرتبط بعدة عوامل نفسية وسلوكية، في مقدمتها اضطرابات الشخصية، والتي تؤثر بشكل مباشر على استقرار العلاقة الزوجية وقدرتها على الاستمرار.
"كلام الناس".. غياب الصراحة أول الطريق للفشل
ومن خلال حديثة ، أشار إلى أن من أبرز أسباب الطلاق عدم المصارحة قبل الزواج، وقيام كل طرف بتقديم صورة غير حقيقية عن نفسه، ما يؤدي إلى صدمة بعد الزواج عند انكشاف الواقع.
الكذب والتدخلات.. بداية الانهيار قبل الارتباط
هذا وقد أكد فرويز أن الطلاق لا يبدأ بعد الزواج كما يعتقد البعض، بل ينشأ مبكرًا خلال فترة التعارف، نتيجة الكذب المتبادل، إلى جانب تدخل أطراف أخرى مثل الأهل أو الأصدقاء في تفاصيل العلاقة، وهو ما يخلق توترات مبكرة قد تتفاقم لاحقًا.
علامات واضحة.. لكن يتم تجاهلها عمدًا
ومن جانبة ، لفت استشاري الطب النفسي، إلى وجود مؤشرات تحذيرية تظهر قبل الزواج، إلا أن كثيرين يتجاهلونها بدافع الرغبة في استكمال العلاقة، قائلًا إن البعض "يتغاضى عن العيوب وكأنه لا يراها حتى يمر الأمر"، وهو ما يؤدي إلى أزمات أكبر بعد الزواج.
نماذج غير مؤهلة للزواج.. تحذير صريح
وشدد الدكتور جمال، على أن هناك نماذج لا تصلح للزواج من الأساس، مشيرًا إلى أمثلة مثل
1.الشخص الذي يعتمد ماديًا على أسرته دون مسؤولية
2.أو من يمارس العنف داخل الأسرة
3.أو من يتعاطى المواد المخدرة
مؤكدًا أن هذه السلوكيات تمثل مؤشرات خطيرة لا يجب تجاهلها.
فترة الخطوبة.. الفرصة الحقيقية للاختبار
اختتم فرويز تصريحاته بالتأكيد على أهمية فترة الخطوبة، معتبرًا إياها المرحلة الأهم لاكتشاف الطباع الحقيقية للطرفين، وبناء علاقة قائمة على الوضوح والتفاهم، بما يقلل من احتمالات الفشل لاحقًا.
تعكس هذه التصريحات جانبًا مهمًا من أزمة الطلاق، حيث لا ترتبط فقط بمرحلة ما بعد الزواج، بل تمتد جذورها إلى ما قبل الارتباط الرسمي.
وبين غياب الصراحة وتجاهل المؤشرات المبكرة، تتشكل ملامح علاقة قد تكون مهددة بالفشل منذ البداية، ما يفرض ضرورة الوعي والتقييم الواقعي قبل اتخاذ قرار مصيري كالزواج.
















0 تعليق