أوضح المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أن اعتماد الوزارة على العدادات الكودية يأتي في إطار تنظيم استهلاك الكهرباء داخل المباني المخالفة وغير المرخصة، بحيث تُستخدم كوسيلة دقيقة لقياس الاستهلاك الفعلي، بما يضمن حصول المواطن على حقه دون تقديرات جزافية، مؤكدًا أن هذه العدادات تُركب في مختلف الأنشطة مثل الورش والمنازل والمصانع طالما أنها غير قانونية لكنها تستهلك التيار الكهربائي.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من تطبيق العداد الكودي هو القضاء على نظام المحاسبة التقديرية الذي كان يؤدي إلى عدم دقة الفواتير وإهدار الطاقة، موضحًا أن هذا النظام يضمن عدالة التسعير وفقًا للاستهلاك الحقيقي.
وأضاف أنه منذ أغسطس 2024 تم تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي، على أن يستمر العمل بها بشكل مؤقت لحين قيام أصحاب هذه المباني بتقنين أوضاعهم من خلال الجهات المحلية المختصة، ثم التوجه إلى شركات الكهرباء لاستكمال الإجراءات، مؤكدًا أن تركيب العداد لا يمنح أي صفة قانونية للمبنى المخالف.
وبين أن المشتركين بنظام العدادات الكودية يُحاسبون وفق التكلفة الفعلية للكهرباء دون أي دعم، في خطوة تهدف إلى تشجيعهم على الإسراع في التصالح وتقنين أوضاعهم القانونية.
وأكد عبد الغني أن هذه العدادات تسهم بشكل كبير في الحد من سرقات التيار الكهربائي، نافيًا صحة ما يُثار حول تطبيق زيادات أسعار الكهرباء بأثر رجعي على هذا النظام، كما أشار إلى أنه يتم تركيب عداد كودي فور تحرير محضر سرقة تيار، لافتًا إلى إلغاء نظام “الممارسة” بشكل نهائي منذ أغسطس 2024.
وفي سياق متصل، أوضح أن ترشيد استهلاك الكهرباء أسفر عن توفير نحو 18 ألف ميجاوات/ساعة خلال أسبوع واحد، مشيرًا إلى أن تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في الجهات الحكومية ساهم وحده في توفير أكثر من 4 آلاف ميجاوات.


















0 تعليق