حذّر الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، من تداعيات أي خطوة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، معتبرًا أن مثل هذا الإجراء يشكل عدوانًا صريحًا على القانون الدولي ويمسّ بمبدأ حرية الملاحة وحق العبور البريء الذي تكفله القوانين البحرية الدولية.
وأوضح المناع في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن المضيق يُعد ممرًا مائيًا دوليًا لا يخضع لسيادة دولة بعينها، رغم وقوعه بين السواحل الإيرانية والعُمانية، مشددًا على أن أي محاولة لفرض قيود أو رسوم على السفن العابرة تمثل سابقة خطيرة تهدد استقرار التجارة العالمية، خاصة أن هذه المياه ليست إقليمية خاضعة لسيطرة وطنية كاملة.
وانتقد المناع ما وصفه بمحاولات الابتزاز عبر الضغط على السفن التجارية أو فرض رسوم غير مبررة، مؤكدًا أن شركات الشحن تتحمل بالفعل تكاليف التأمين على بضائعها ومرورها، ولا يحق لأي طرف استغلال هذا الممر لتحقيق مكاسب مالية أو سياسية.
المناع يرفض المقارنة بين هرمز وقنوات ملاحية أخرى
كما رفض المقارنة بين مضيق هرمز وقنوات ملاحية مثل قناة السويس، موضحًا أن الأخيرة ممر صناعي أنشأته مصر، ومن حقها تحصيل رسوم مقابل خدمات التأمين والتسهيل، بينما هرمز ممر طبيعي مفتوح للملاحة الدولية.
وأشار المناع إلى أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى شلل اقتصادي واسع، خاصة لدول الخليج مثل الكويت وقطر والبحرين، التي تعتمد بشكل شبه كامل على هذا الممر لتصدير النفط، لافتًا إلى أن نحو 20 مليون برميل نفط تمر يوميًا عبره.
وختم بالتأكيد على أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي، متوقعًا تحركًا جماعيًا لضمان بقاء المضيق مفتوحًا، حفاظًا على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأعلنت إيران، عن إعادة إغلاق مضيق هرمز ردًا على ما وصفته باستمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، متراجعة بذلك عن قرارها في اليوم السابق إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي لتجارة المحروقات العالمية.













0 تعليق