حقائق اقتصادية حول مضيق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية،  إن إعادة فتح مضيق هرمز يعكس تطورا اقتصاديا بالغ الأهمية، كونه أعاد تدفق أحد أهم شرايين التجارة العالمية بعد فترة من التعطيل الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فالمضيق يمثل نقطة اختناق استراتيجية حيث يمر خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمية أي ما يُقدّر بنحو 18 إلى 20 مليون برميل يوميًا إضافة إلى نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، وما يقرب من 30% من تجارة الأسمدة المرتبطة بإمدادات الطاقة والبتروكيماويات.

دلالات اقتصادية على إعادة فتح مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد المصري 

 

أما بالنسبة لمصر، فكشف فى تصريحات خاصة لـ"الدستور" أنه من المتوقع أن تستفيد من زيادة حركة الملاحة عبر قناة السويس مع عودة تدفقات التجارة بما يدعم إيرادات النقد الأجنبي وتعافي قناة السويس مجددا إلى جانب استفادة مصر من تراجع أسعار النفط في تخفيف أعباء الاستيراد والضغوط التضخمية وتقليل العبء على الموازنة العامة.
 

وتابع: “قد ينعكس استقرار الدولار عالميًا بشكل إيجابي على سوق الصرف المحلي، ويساهم في تهدئة أسعار الذهب نسبيًا خاصة وأن سعر صرف الدولار  انخفض ليصبح 51،8  جنيه ومتوقع انخفاضه مجددا خلال الفترة القليلة القادمة”، كاشفا أن هذه المكاسب ظلت مرهونة باستمرار التهدئة الإقليمية.

 

وفى سياق متصل، أكد السيد، أن إعادة فتح مضيق هرمز انفراجة اقتصادية مهمة لكنها مؤقتة حيث سيعيد تدفق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا وحركة عشرات السفن، ويخفف من حدة التوتر في الأسواق  إلا أن استمرار الاعتماد العالمي على هذا الممر الحيوي يبقي الاقتصاد الدولي عرضة لصدمات مفاجئة في أي وقت إن لم يتم التوصل لاتفاق نهائي بشأن مضيق هرمز يوافق عليه دول الخليج وإيران وتأمين الملاحه بشكل كامل ودائم في هذا المضيق الحيوي وهو ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على استقرار الاقتصاد العالمي.

مؤشرات تكشف تأثير فتح مضيق هرمز على أسعار النفط والذهب عالميا


وأفاد أنه خلال الفترة الماضية حيث خلال فترة الإغلاق ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير وقد وصل برميل النفط إلى 120 دولار أي بزياده تجاوزت 70%  نتيجة زيادة علاوة المخاطر، مدفوعة بتوقعات نقص الإمدادات وهو ما أدى إلى ضغوط تضخمية عالمية واضطرابات في سلاسل الإمداد.

 

ومع إعلان إعادة الفتح تحركت على الفور ما لا يقل عن 8 ناقلات نفط لعبور المضيق، مع بدء عودة تدريجية لعشرات السفن التجارية التي كانت متوقفة أو مترددة مما سيساهم في تهدئة الأسواق وانخفاض نسبي في أسعار الطاقة، وإن ظل التعافي حذرًا بسبب استمرار المخاطر الأمنية خاصة وأن إيران أعلنت أن فتح المضيق مؤقت لنهاية مده الهدنة.

 

وأشار إلى أن هذا التطور سينعكس أيضًا على أسواق الذهب والعملات حيث من المتوقع تراجع الذهب نسبيًا بعد أن كان قد ارتفع خلال الأزمة باعتباره ملاذًا آمنًا، مع تحول المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة في المقابل وقد شهد الدولار استقرار أو ميلًا طفيفًا للانخفاض بعد ارتفاعه خلال فترة التوتر نتيجة تراجع الطلب عليه كملاذ آمن وتحسن شهية المخاطرة العالمية وإن ظل مدعومًا بعوامل هيكلية في الاقتصاد العالمي.

وعلى مستوى الاقتصاد العالمي، أشار عبد المنعم السيد، إلى أنه لا شك أن إعادة فتح مضيق هرمز سيساهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين تدفقات التجارة، إلا أن سلاسل الإمداد لا تزال بحاجة إلى وقت لاستعادة توازنها الكامل بسبب تراكم الطلب المؤجل وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين التي ايضا ستنخفض تدريجيا، موضحا أن هذه الأزمة تؤكد مجددًا هشاشة الاقتصاد العالمي أمام اضطراب ممرات حيوية محدودة، ما يعزز الاتجاه نحو تنويع مصادر الطاقة ومسارات النقل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق