عرضت فضائية "القاهرة الإخبارية" تقريرًا تليفزنونيًا بعنوان "طوابير العودة تملأ الطرق.. فرحة العودة إلى الجنوب ممزوجة بألم الدمار".
وجاء في التقرير، أن فوق أنقاض قسر القاسمية المدمر، وعلى معبر ترابي، تمضي قوافل العائدين إلى جنوب لبنان في مشهد تختلط فيه فرحة العودة بمرارة ما خلفه العدوان الإسرائيلي طوابير طويلة من المركبات تعبر واحدة تلو الأخرى، حاملة عائلات أنهكها النزوح وأمتعة تختزل ما تبقى من حياتها.
وترتفع إشارة النصر من نوافذ السيارات بينما تمضي القوافل عبر القاسمية، إحدى أبرز نقاط العبور نحو الجنوب، بعد أن حولها العدوان إلى ممر مؤقت فوق الركام، وتتقدم عودة على الأرض بحذر فالهدنة التي أوقفت القتال مؤقتًا لا تزال محاطة بتعقيدات ميدانية في ظل غياب سلاح إسرائيلي عن بعض مناطق الجنوب، ما يطرح تساؤلات حول مدى استقرارها وإمكانية تثبيتها سياسيًا.
وتتسارع الدعوات لتحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم، في وقت تقود فيه واشنطن تحركات لتثبيت الهدنة، وفي الوقت نفسه يتمسك حزب الله بما يقول إنه حق المقاومة وهو ما يبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متنوعة، وعلى بُعد كيلومترات، تبدو الضاحية الجنوبية لبيروت صورة أخرى لما بعد الحرب.
شوارع مثقلة بالأنقاض، ومبانٍ متضررة، وسكان يعدون لا لاستئناف الحياة كما كانت، بل لبدء مسار شاق من الترميم. يد ترفع الركام وأخرى تعيد تثبيت أبواب مكسورة، وسيارات تشق طريقها بين ركام بيوت متناثرة. إنه لبنان الذي اعتاد الإصرار على البقاء رغم ثقل الخسائر وعمق الأحزان.
وبين جنوب يستقبل العائدين عبر معابر مؤقتة وضاحية تداوي جراحها، تتشكل ملامح مرحلة جديدة، عنوانها "عودة حذر وأمل معلق"، في انتظار ما ستفضي إليه التهدئة من استقرار دائم أو جولة أخرى من التصعيد.


















0 تعليق