الاجتماع الرباعى الثالث

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان والسعودية، اجتمعوا، أمس الأول الجمعة، لثالث مرة، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسى»، الذى تنتهى فعالياته اليوم، وتناولوا مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومستجدات الأوضاع الإقليمية، وتبادلوا الرؤى والتقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للحرب على الاقتصاد العالمى، واتفقوا على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق بين الدول الأربع، خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة بذل الجهود لإنجاح مسار المفاوضات، واستعادة الهدوء والأمن والاستقرار بالمنطقة. 

فى إطار الآلية الرباعية، عقد الوزراء اجتماعين سابقين فى ٢٠ و٢٩ مارس الماضى، بالعاصمتين السعودية والباكستانية، الرياض وإسلام آباد. كما استضافت الأخيرة، الثلاثاء الماضى، الاجتماع الأول لكبار مسئولى الآلية الرباعية، الذى شارك فيه السفير نزيه النجارى، مساعد وزير الخارجية، مدير إدارة البحوث والتقديرات والتخطيط السياسى وإدارة الأزمات، وانتهى بالاتفاق على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، استنادًا إلى الأسس والمبادئ الدولية، التى تنص على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، وحق الشعوب فى تقرير مصيرها.

المهم، هو أن وزراء الخارجية الأربعة، ناقشوا خلال اجتماعهم الثالث، سبل احتواء التداعيات على حركة الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد والأمن الغذائى، وأمن الطاقة وأسعار النفط، وسبل التغلب على هذه التداعيات وتأثيرها على الاقتصاد العالمى. ومع بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك، إزاء التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة، ومتابعة مسار المفاوضات ناقش الوزراء الأربعة، كذلك، مستقبل النظام الإقليمى بعد انتهاء الحرب الحالية. وخلال الاجتماع، أكد وزير خارجيتنا، أهمية تكثيف التنسيق المشترك، فى ظل الظرف الدقيق، الذى تمر به المنطقة، مرحبًا بنتائج الاجتماع الأول لكبار مسئولى الآلية الرباعية، باعتباره يمثل خطوة إيجابية نحو تفعيل أطر التنسيق للآلية الرباعية وتعزيز التعاون بين الدول الأربع.

خلال الاجتماعين السابقين، شدد وزير خارجيتنا، على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكدًا أن مسار التهدئة وخفض التصعيد، القائم على الحلول الدبلوماسية، يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسفر الجهود المشتركة التى تقوم بها الرباعية عن خفض حدة التوتر، وإطلاق مسار تدريجى للتهدئة يفضى إلى إنهاء الحرب وتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق إلى فوضى شاملة. كما أكد الدكتور بدر عبدالعاطى أهمية العمل مستقبلًا على دراسة وضع ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن القومى الجماعى، وتطوير آليات فعالة لتنفيذه، باعتباره ضرورة استراتيجية ملحة، لمواجهة التحديات غير المسبوقة، التى تستهدف سيادة دول المنطقة ووحدة وسلامة أراضيها.

المستجدات الجيوسياسية فى المنطقة، والجهود التى تبذلها مصر، واتصالاتها المكثفة لخفض التصعيد، استعرضها وزير خارجيتنا، فى سلسلة من اللقاءات الجانبية، على هامش مشاركته فى منتدى أنطاليا الدبلوماسى، مع وزراء خارجية، بريطانيا، النمسا، تركيا، بوليفيا، أذربيجان، سوريا، رواندا، جزر القمر، البرتغال، النمسا، أوكرانيا، ومسعد بولس، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية، وميجيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامى لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، وكومفورت إيرو، رئيسة المجموعة الدولية للأزمات، و... و... وكلهم، أشادوا بالجهود التى تبذلها مصر، لخفض التصعيد، ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، فى ظل هذه الظروف بالغة التعقيد، واتفقوا مع وزير خارجيتنا على مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم فى احتواء الموقف وتحقيق التهدئة ووقف الحرب. ولعلك تتذكر أن أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، كان قد أشاد بالدور المصرى البارز فى دعم أمن واستقرار المنطقة وسعيها إلى تحقيق التهدئة، وأعرب عن تقديره لجهود الوساطة التى تقوم بها مصر، بقيادة الرئيس السيسى، ومساعيها الحثيثة، بالتعاون مع تركيا وباكستان، لتيسير المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

.. وتبقى الإشارة إلى أن وزير خارجيتنا، التقى الجمعة أيضًا، شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، ونظيريه الباكستانى والتركى، محمد إسحاق دار وهاكان فيدان، فى لقاء جانبى على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسى»، وتبادلوا الرؤى إزاء مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين مصر وباكستان وتركيا، وأكدوا، مجددًا، أهمية تكثيف الجهود المشتركة، ومواصلة التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث، بما يدعم جهود خفض التصعيد وإنهاء الحرب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق