السبت 18/أبريل/2026 - 02:37 م 4/18/2026 2:37:10 PM
يقدم المخترع الصغير آدم إبراهيم الشرباصي، ابن قرية العبد بمركز شربين بمحافظة الدقهلية، نموذجًا لافتًا لجيل جديد يرى في العلم وسيلة مباشرة لخدمة المجتمع، ويسعى إلى إيجاد حلول عملية لمشكلات يومية تمس الحياة داخل البيوت والمجتمع، مستندًا إلى شغف مبكر بالتجربة والبحث والتفكير العلمي.
وفي حديثه لـ«الدستور»، أكد آدم أن ابتكاراته تستهدف بالأساس خدمة الإنسان، موضحًا أنه تمكن من تصميم وتصنيع مجموعة من الأجهزة التي تركز على حماية الأرواح، ودعم ترشيد استهلاك الطاقة، وتقديم أفكار قابلة للتطوير والتطبيق العملي، مع مراعاة أن تكون منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة في الوقت نفسه.
ونجح المخترع الصغير في ابتكار عدد من الأجهزة العملية، من بينها جهاز إنذار لتسريب الغاز، وجهاز آخر لترشيد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى روبوت ذكي مخصص لدعم السياحة المصرية، من خلال استقبال الزائرين والتفاعل معهم وتقديم المعلومات بلغات مختلفة، في محاولة لدمج التكنولوجيا بالخدمة المجتمعية بشكل مباشر وفعّال.
وأوضح آدم أن فلسفته في الابتكار تقوم على أن الفكرة الحقيقية هي التي تصل إلى الناس بسهولة، وتكون قابلة للاستخدام دون أعباء مالية كبيرة، لذلك حرص منذ البداية على تنفيذ نماذجه باستخدام خامات متاحة وإمكانيات بسيطة، مع التركيز على جودة الأداء وكفاءة التشغيل.
وأشار إلى أن هدفه لا يقتصر على تنفيذ مشروعات تجريبية أو أفكار مدرسية، بل يسعى إلى تحويل ابتكاراته إلى أجهزة حقيقية تدخل البيوت والمؤسسات، وتساهم في حماية الأرواح، وتقليل استهلاك الطاقة، وتحسين جودة الحياة.
وأكد المخترع الصغير أن بداياته مع الابتكار جاءت من ملاحظته لمجموعة من المشكلات اليومية التي تحتاج إلى حلول ذكية وغير تقليدية، فقرر استثمار ما يمتلكه من فضول علمي وما يتعلمه في إنتاج أفكار قابلة للتنفيذ تخدم المجتمع.
وأضاف أن خفض تكلفة التصنيع يمنح الابتكار قيمة إضافية، لأنه يزيد من فرص انتشاره واستفادة أكبر عدد من الناس منه، مشيرًا إلى أنه يحرص دائمًا على تحقيق معادلة تجمع بين الجودة العالية والتكلفة البسيطة في كل مشروع يعمل عليه.
وتعكس تجربة آدم إبراهيم الشرباصي حضورًا مبكرًا لعقلية علمية واعية بأهمية المعرفة ودورها في تطوير المجتمع، كما تكشف عن موهبة واعدة تستحق الدعم والرعاية، خاصة أن ما يقدمه في هذا العمر الصغير يحمل ملامح مشروع علمي أكبر يمكن أن يمتد مستقبلًا إلى مجالات أوسع في الطاقة والتكنولوجيا الذكية والحلول المجتمعية، بما يعزز أهمية اكتشاف الموهوبين ودعمهم منذ المراحل التعليمية الأولى.














0 تعليق