الجمعة 17/أبريل/2026 - 09:23 م 4/17/2026 9:23:06 PM
و الجوع ايضا كافر والفقر كافر والذل كافر تماما كما حدثنا (زياد رحباني ) من سنوات قبل رحيله وكما قال (زياد ) ايضا باجتماع كل عوامل الكفر واجتماع جميع الكفار والفجار ممن كانوا في حياة سيدة هي حتما ضحية.. ضحية عوامل عدة دفعتها للتضحية بنفسها ورغم ذلك وصفت نفسها ( بالكافرة ) !! فقد أقنعها الكفار الفجار بذلك ! قبل ان تلقي بنفسها في احضان الهواء وتنطلق لعنان السماء فارتطم جسدها الواهن بالأرض التي قست عليها وقسى عليها من يمشون على الارض مرحًا ! لقد ادركت تلك السيدة ان السماء أشفع وأحن عليها من أهل الارض ومن الأب البيولوجي لبناتها اللاتي طلقهن عندما طلقها ! وكان وذويه من شيوخ الكفر والإفقار والاذلال ! وبعد كل ما حدث ورغم كل ما حدث مازال الكفار يكفرون من تنتحر و من ينتحر رغم كونهم الدافع الرئيسي لذلك القرار القاسي وذلك الارتطام القاسي بالأرض !! لقد كفروهم في معيشتهم فكفروا بالحياة ومن فيها وبكل شيء ! هؤلاء الفجار يحاسبون خلق الله في حيواتهم وبعد مماتهم ولا يحاسبون انفسهم ابدًا ! وجعلوا من انفسهم نوابًا للإله فصاروا المتحدثين والناطقين الرسميين باسمه واحتكروه لمآربهم ولإخضاع الناس وتركيعهم حتى صارت فتواهم الشعبوية المشتهرة والمتداولة -بجهل عصامي - أقوى وبمراحل من الكتب المقدسة التي ينادون بنسخها لصالح الاحاديث الموضوعة ! وبعد ان دمرت تلك الثيوقراطية وتلك الشعبوية المقيتة وذلك الجهل المقدس حيوات البشر وصار المجتمع مستنقعًا للأوبئة والأمراض المجتمعية والجرائم الشاذة واللاإنسانية مازال هؤلاء يعيشون بيننا ويسيرون فوق تلك الارض التي ترتطم بها الضحايا وهم يختالون فوقها بكبر وفخر وكانهم سيخرقون تلك الارض او سيبلغون الجبال طولا !!
لقد خلق الجهل وخلقت القسوة التي تحميها وتغذيها الثيروقراطية والأصولية جزر ( إبستين ) في ربوع العالم كله !و الضحايا دوما من الضعفاء والمستضعفين في الارض ( النساء ) اللاتي بلا حول او طول وقد طالهن الفقر والعوز.. وكذلك الأطفال الذين لا يستطيعون المقاومة تماما كالنساء اللاتي هزمن وهزمتهن الحياة والضغوطات والمنغصات وخذلن من الأهل بل صارت الأهل مصدرًا للازمة لا للحل فصاروا يقسون لا يحمون ! وتشرس الذكور غير المتحققين وغير المتحضرين الذين لم يجدوا من يردع ويقف في وجه طغيانهم وآثامهم فصار الأبناء (حصاد تلك الزرعة والنبتة الشيطانية ) في مهب الريح وصارت حيواتهم ذاتها مهددة وكتبت عليهم التعاسة الأبدية والأزمات النفسية ان بقي البعض منهم على قيد تلك الحياة.. فأي حياة سيعيشون بعد انتهاكهم واستباحتهم وبعد حياة مكتظة بالمآسي والعنف والقسوة والخذلان والظلم والألم والقهر ؟ فهل يمكن اعتبار تلك الحياة حياة ؟! وهل حياة كهذه تستحق حقًا ان تعاش؟ هل نسي البعض الام التي قتلت صغارها مثلما فعلت ( ميديا ) بمعاونة الأبن الأكبر الذي شارك في قتل اخوته بدلا من حمايتهم ليموتوا جميعا في مأساة تقشعر لها الابدان ! فهل حياة كهذه يمكن اعتبارها حياة ؟ ومصير كهذا المصير لأسرة كاملة أمر يمكن تمريره وعدم الوقوف طويلا امامه لفهمه واستيعابه والتصدي بحزم وحسم لكل المسببات التي أدت لتلك النتيجة المأساوية ! وإلى متى سيستمر هذا الحال ؟ وكم من الجرائم ننتظر كي نتحرك ؟ وكم هو العدد الذي ننتظره يا ترى من ضحايا كي نتحرك ؟ هل من يستطيع التغيير والإصلاح في انتظار انتحار او قتل المزيد مثلا ؟ هل من يريد حماية الأطفال ينتظر اغتصاب وقتل مليون طفلة كي يتحرك ؟ هل من أباح وبرر وشرع اغتصاب الصغيرات باسم الإله والدين والمطلق والمقدس سيظل ينعم هكذا في حياته وسنتركه ليعبر عن رأيه في كيفية وجواز استحلال اغتصاب الصغيرات ؟! هل سنترك (ابستين ) و(راسبوتين )يعيشون هكذا بيننا ويتحدثون باسم الشرع والشريعة ليتم اغتصاب الصغيرات في الكفور والنجوع والعشوائيات ؟ هل بروزة شخصيات مثل (عبده موته ) و(كلاي ) على الشاشات وجعل الرجولة مختزلة في الفحولة والصوت الخشن والأفعال الخشنة والسلوك الهمجي والعنيف الذي يستبيح المرأة ويحقرها امرًا عاديًا لذيذًا يطرب من يتلقاه من الضحايا فينبطحون له اكثر ويصير المجرم العشوائي والخارج عن القانون بطلا ونموذحًا يتم استلهام جرائمه وسلوكياته المنحطة واخلاقه المنعدمة ؟! والقضاء الذي يطول أمده حتى يموت او يهرم او يمرض صاحب الحق سيبقى هكذا بطيئًا يقتل بسكين بارد أعمار اصحاب الحقوق في حين قاضي الأمور المستعجلة يتعجل في طرد السكان من بيوتهم دون الحاجة لحكم قضائي وفقًا لقانون جديد اقره البرلمان السابق بشأن قانون الايجار القديم ؟!
هل النفقة والمسكن وحماية الأطفال من الانتهاك والاستغلال وغيرها من الأمور الحياتية والضرورية الملحة ليست امورًا مستعجلة ؟!
هل إنقاذ الإناث وإنقاذ الأطفال من الموت او الاغتصاب او التعذيب ليست أمورا مستعجلة؟! العجلة تكون فقط في تسريع الجرائم وتيسيرها على المجرم لا عقابه ؟ من قام باغتصاب طفلتين ومارس زنى المحارم واعترف بذلك وأفصحت الصغيرات عما حدث لهن يحتاج وقتًا لاصدار حكم بشأن جريمته ؟!
و الأب والجد اللذان اغتصبا طفلة بريئة لا حول لها ولا طول يحتاجون لوقت طويل كي يتم إعدامهم ؟ او حتى اخصائهم وهو عقاب هين ويسير واقل بكثير من جرمهم وفحشهم.. ولماذا لا تكون محاكماتهم علنية ولماذا لا يكون الخزي والعار لصيقًا بهم للابد وتحكى سيرهم العطنة للأجيال ليكونوا عبرة وينالون حقًا ما يستحقون من قصاص عاجل غير اجل.. لماذا لا تكون محاكمات هؤلاء و إعداماتهم -التي هي حق واستحقاق وقصاص اي حياة لنا وانتصار للحياة - علنية وعلى رؤوس الأشهاد وتبثها الفضائيات وتنقلها من الميادين العامة ليشاهدها المارة وليشاهدها القاصي والداني ومن هو هنا ومن هو هناك لتحفر تلك اللقطات في الذاكرة ويردع من تسول له نفسه فعل امر مماثل مجتمعنا في خطر كبير ونساؤنا وبناتنا وأطفالنا في خطر اكبر.. مهددون بالقتل او الانتهاك او التدمير النفسي فكيف يمكن ان يكون لنا بعد كل ذلك مجتمعًا ووطنًا طيب الأعراق ! لقد ترعرع في وادينا الطيب نبات شيطاني سقاه الجهل والتدين الظاهري حتى صار النفاق والتناقض هو شيمة المجتمع وناسه وحتى صارت النساء وصار الأطفال في مهب الريح ويواجهون إخطارًا جسيمة ويحيون حياة ظالمة بائسة
قوانين الأسرة ومحاكم الأسرة التي تكتظ بالقضايا والمظالم لماذا لا يتم البت فيها بشكل مستعجل.. لماذا لا يكون هنالك إنصافا عاجلا للام المعيلة وأطفالها من الأب الذي تخلى عن دوره ومسئولياته.. من يخرق إشارة مرور او يتجاوز السرعة عند القيادة تتم معاقبته بغرامة فورية وتسحب رخصته في حينها فما بال من يخرق قلب طفل او يغتصب جسده ؟! لماذا لا يكون الرد فوري وحاسم يتماشى مع غلظة الفعل ويساويها في المقدار
من يغتصب طفلا او امرأة لابد من تجريده مما يعتبره سلاحًا فتاكًا.. فطالما تعامل المجرم مع جسده بوصفه سلاحا فتاكا وطالما استباح اجساد غيره واعتدى وجار عليها فلابد وان نجور عليه عدلا وانصافا واحقاقا للحق وقصاصًا فنجرده وننزع عنه سلاحه الفتاك تماما كما نجرد المجرمين من أسلحتهم.. هل يمكن ترك سلاح في يد مجرم ؟ بالطبع لا وكذلك لا يمكن ترك اداة جريمة في جسد مجرم ليستخدمها من جديد وليعتدي مرة أخرى على جسد آخر برىء !
فأما ان تزهق روحه وعلى رؤوس الأشهاد وتوثق تلك اللحظة او يتم تجريده من سلاحه كما سبق وأوضحت او بالعقوبتين معًا
مع تسريع إجراءات التقاضي في قوانين الأحوال الشخصية وما يتعلق بالنفقة وان تكون تلك النفقة عادلة تتماشى مع الغلاء والتضخم وتردي الأحوال المعيشية والاقتصادية.. وعلى مشعلو الفتن ان يصمتوا للابد وان يتركوا الخلق لخالقهم وان يكفوا اياديهم عن الصغيرات وان تقطع السنة من يحدثنا عن وطء الصغيرة او مفاخدتها وكل تلك الممارسات الشاذة الحقيرة المقززة المنحطة التي لا تصدر إلا من بشر نزعت عنهم إنسانيتهم وصار الانحطاط والقاع يليق بهم
فليبقوا فيه إذا و لا يلوثوا الارض بافكارهم الشيطانيّة وفتواهم المنحرفة التي لا تصدر إلا عن منحرف آثم قلبه كي لا يكون بيننا مكان لأي (راسبوتين ) او (ابستين ) في وادينا الأخضر ان اردنا خيرا لوادينا ووطننا ومجتمعنا الذي صار غريبا عنا وصرنا غرباء فيه !


















0 تعليق