الأكياس الورقية.. صديقة البيئة وتقاوم الاندثار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 16/أبريل/2026 - 10:42 م 4/16/2026 10:42:32 PM

جريدة الدستور

بين قصاصات الورق، يجلس عم خمسينى منشغلًا فى صناعة أكياس مرّ عليها الزمن، التى كادت أن تندثر بعدما كانت سيدة المشهد فى القرن الماضى، وعلى الرغم من انحدار مكانتها إلا أن هناك مجالات لا يمكنها الاستغناء عن تلك الأكياس الورقية.

يقول محمود على الدين إن والده افتتح المحل منذ ما يقرب من نصف قرن، حيث نشأ هو وإخوته داخل هذه المهنة، يشاركون والدهم العمل فى صناعة الأكياس الورقية منذ الصغر؛ ومع مرور الوقت، اتجه إخوته إلى مسار مهنى مختلف لكل منهم، مبتعدين عن المهنة، أما هو، فرغم تخرجه فى كلية التجارة، فضّل البقاء إلى جوار والده، معتبرًا أن عمله فى المحل قريب من مجال دراسته، كونه قائمًا على التجارة والتعامل المباشر مع الزبائن، وحتى لا يغُلق دكانه وتندثر الصناعة.

فى الماضى، لم يكن المحل هادئًا كما هو الآن، ولم يكن العمل محدودًا بهذا الشكل، بل كان يعجّ بالعُمال فى كل زاوية، لا تتوقف فيه حركة الإنتاج- كما يقول على الدين- فقديمًا كانت المصانع والمحال تعتمد تمامًا على الأكياس الورقية، فلم تكن الأكياس البلاستيكية ظهرت وانتشرت كما الآن، وكانت تُصنع الأكياس بمختلف أحجامها من الصغيرة إلى الكبيرة التى تسع حوالى ٢٥ كيلوجرامًا، حتى إن أشهر شركات المكرونة كانت تستخدم الأكياس الورقية فى التعبئة؛ ولكن مع مرور الوقت، اتجهت السوق نحو استخدام البلاستيك لقلة سعره وخفة وزنه مقارنة بالأكياس الورقية، فتراجع الطلب وقلّ عدد العُمال وأصبحت المهنة اليوم تعتمد على مجهود فردى.

وأضاف: «ما زال يوجد طلب على الأكياس الورقية وهناك من يفضلون استخدامها، وهناك أشخاص من دول عربية يأتون خصيصًا ليصنع لهم الأكياس الورقية سواء لاستخداماتهم الشخصية أو لعلاماتهم التجارية، وهناك عدد من الدول الغربية والدول العربية تعتمد على الأكياس الورقية للحفاظ على البيئة».

وأوضح أنه بالرغم من تراجع الطلب على الأكياس الورقية إلا أن هناك جهات لا تزال تعتمد عليها بشكل كامل، مثل السفن، إذ يحظر عليها استخدام الأكياس البلاستيكية بسبب خطورتها على الكائنات البحرية التى تؤدى إلى موتها أحيانًا، لذا تتجه هذه الجهات لاستخدام الأكياس الورقية، حيث إنها قابلة للتحلل ولا تشكل خطرًا على الكائنات البحرية.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق