فشل المنصات الإخوانية فى تحريض المصريين ضد مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 16/أبريل/2026 - 08:52 م 4/16/2026 8:52:13 PM


منذ ثورة يونيو تثبت جماعة الإخوان – قيادات وأعضاء وعقل إعلامى - أنها لا تعرف شيئا عن الشخصية المصرية. 
(١)
عشرات المواقف والمشاهد والصعوبات التى مرت بها مصر وراهنت خلالها الجماعة على قدرتها على تأليب المصريين ضد بلادهم وقيادتها ثم فشلت فشلا ذريعا مثيرا للسخرية. ولأنها جماعة بلا عقل، فهى لا تستوعب الدرس تلو الدرس وتستمر فى رهانها الفاشل. ما تمر به مصر الآن لن يكون بأى حال أصعب مما مرت به عبر أكثر من ثلاثة عشر عاما منذ أن أسقط المصريون هذه الجماعة المارقة. فشلت الجماعة فى فهم وإدراك طبيعة العلاقة الخاصة بين المصريين وبين قيادتهم التى واجهت معهم وبهم أعتى جولات المواجهة. يزين لأعضاء الجماعة شيطانهم كل مرة أنهم قريبون من بلوغ الهدف الحرام بنشر الفوضى فى ربوع مصر ثم يتلقون صفعات المصريين، وبدلا من استيعاب الدرس يقودهم نفس الشيطان مرات ومرات لنفس الفشل. وسيظلون هكذا لأنهم جاهلون بمصر وشعبها. الجماعة جاهلة بخطوط المصريين الحمراء التى تتلخص فى مصر واستقرارها والحفاظ على مقدراتها وما أنجزته بهم وبقيادة وطنية مخلصة عبر السنوات الماضية. 
(٢)
يثق المصريون فى قيادهم ثقة مطلقة برهنت عليها المواقف والسنوات. عبرت تلك القيادة بمصر أقسى التحديات ونقلت مصر من مرحلة (شفا الإنهيار) لمرحلة وطن قوى ذى كلمة مسموعة تستمع إليها قيادات الدول الكبرى وتخطب ودها وشراكاتها اقتصاديات عملاقة. عبرت تلك القيادة بمصر إلى مرحلة دولة القانون والمواطنة ودولة القوة القادرة على صيانة الأرض والمقدرات. وبقيت علاقة القيادة بشعبها تتمتع بهذه الخصوصية المتفردة. ينتظر الشعب فى كل موقف وتحدٍ خارجى أو داخلى كلمات القيادة للطمأنة ورسم خارطة طريق كل مرحلة. وتمتعت قيادة مصر برحابة الصدر والتفاعل مع القضايا اليومية للمصريين وطرح الحلول وتوجيه المؤسسات للوجهة التى تصب قطعا فى صالح المصريين وصالح مصر. هذه العلاقة ظلت كما هى بكامل حيويتها ومفرداتها. يعرف المصريون أن قيادتهم تستمع إليهم وتسمع صوتهم، ويعرفون أيضا أن دورهم ينتهى عند هذا الحد ويتركون للقيادة اختيار الطريق الصائب وهم فى طمأنينة كاملة. 
لقد نضج المصريون وأصبحوا يدركون تماما تلك الشعرة الفاصلة بين إبداء رأيهم فى قضية معينة، وبين أن يتماهون مع منصات خارجية أو داخلية تعتقد فى سذاجتهم وأنها قادرة على خديعتهم وامتطاء رأيهم العام فى أى قضية. فى آخر المشاهد عبر المصريون عن مشاعرهم ومخاوفهم فى إطار النقاش المجتمعى الذى دشنته القيادة كأسلوب لمواجهة أى موقف. إلى هذا الحد فالمشهد عادى متكرر بما يشبه آلية ومفردة من مفردات تلك العلاقة الخاصة بينهم وبين القيادة. فجأة استيقظ شيطان الجماعة ونشط منصاته وأبواقه لمحاولة امتطاء مشاعر المصريين وتأليبهم ضد وطنهم وقيادتهم. 
(٣)
عفوا فلا نحن بهذه السذاجة والغباء، ولا شيطان الجماعة وأتباعه بهذا القدر من الذكاء الذى يمكنه من هزيمة الأمة المصرية. بلغ الوهم مداه ببعضهم أنهم يتحدثون عن مرحلة ما بعد إسقاط الدولة المصرية. الدولة التى لم تسقط فى ذروة الحملة الاستعمارية التى استهدفت أرضها صراحة لن تسقطها منصات إعلامية ممتطاة. والمصريون الذى عبروا عن رأيهم فى قضية ما هم أنفسهم الذين تولوا التصدى لهذه الأوهام. مصر أصبحت قوة إقليمية تتناسب مع اسمها وشخصيتها وعراقتها. والقيادة المصرية التى استطاعت الحفاظ على هذا الوطن فى وسط إقليم مضطرب لم تسلم من اضطرابه دولة واحدة غير مصر، هذه القيادة يقدرها المصريون حق قدرها ويعدونها الركن الأصيل لاستقرار مصر وأمنها. 
قائمة الإنجازات التى حققتها تلك القيادة يدركها المصريون كما يدركون ما كان قبلها. ما تم إنجازه هو من تمام مقدراتنا التى يمثل الاستقرار عمودها الفقرى وشرطا أصيلا للحفاظ عليها وتطويرها. قيادة وطنية شريفة وشعب لديه الوعى الكامل بما يحيط به، هذا المزيج عصىٌ على الكسر أو السقوط فى فخاخ الخديعة.
هذه المنصات مكشوفة لنا تماما وكل عبارة أو فحيح يصدر أو يتم بثه على صفحاتها يشتمه المصريون مع أول كلمة. نحن مصطفون فى خندق الدولة المصرية نخوض معها كل معاركها - التى هى معاركنا - من أجل هذا الوطن. لن يكون للجماعة المارقة مستقبلٌ فى مصر. هذا هو قرار المصريين مهما أنفق رعاة الجماعة على تلك المنصات من أموال ومهما خطط لهم هؤلاء الرعاة.
(٤)
الذين تتم محاولة إعادة لم شتاتهم  وتلميعهم من قيادات الجماعة بالخارج هم مجرد إرهابيين مطلوبين للعدالة فى مصر وسوف يأتون إليها لا محالة ليدفعوا ثمن ما اقترفوه فى حق هذا الوطن. نحن المصريين الذين خرجنا لطرد هذه الجماعة من حكم مصر لن نفرط فى هذا الوطن مرة أخرى كما فرط بعضنا فى عام ٢٠١٢م. كان ذلك من نوع الأخطاء التى لا تتكرر فى تاريخ الأمم العريقة مرة ثانية. 
نتحدث إلى قيادتنا الشريفة المخلصة ونعبر عما يختلج فى عقولنا ونحن مطمئنون تماما أننا وبلادنا فى أيدٍ أمينة. حوار مجتمعى صحى نخوضه على أرضية وطنية صلبة واحدة تجمعنا بقيادة مصر. 
لا مكان فى أى حوار مجتمعى بيننا وبين هذه القيادة لعملاء الجماعة سواء كانوا خلايا نائمة داخل أرض مصر أو ذئابا رابضة خارج الحدود. 
نحن فى طريق تنمية وبناء بدأناه عام ٢٠١٤م وعبرنا خلاله كثيرا من المنحنيات الفارقة حتى جاوزنا مراحل تحسدنا عليها كل دول الإقليم. فالأمان نعمة والاستقرار نعمة والبناء والتنمية نعمة والقيادة الوطنية الشريفة، ولا يمنح الله نعمه إلا لمن يشكرها. وشكر النعم صونها والعرفان لمن ساهم فى تحقيقها من قيادات وشعب. لا يُخشى على مصر وشعبها لديه هذا الوعى، وقيادته بهذا الشرف والإخلاص اللذين أثبتتهما حوادث وتحديات السنوات الماضية. ولا عزاء للذين سقطوا فى وهم أنهم قادرون على خديعة المصريين وتأليبهم ضد بلادهم للتقهقر للوراء.  والخلايا التى تتم محاولة إعادة جمعها خارج مصر سيكون مصيرها كمصير من أحضرتهم مصر للمثول أمام ساحات عدالتها. لقد تجاوز المصريون زمن ومرحلة الانسياق وهم من يقومون بكشف كل صوت يحاول أن يدفعهم لتخريب بلادهم.

 

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق