أكد أستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور عمرو صالح، أن المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لم تكن على الإطلاق قوة فاعلة في رسم السياسة الدولية بالشكل الذي يتوقعه البعض.
المؤسسات الدولية ليست شرطي العالم ولا تملك القوة التنفيذية
وتابع، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم على فضائية "إكسترا لايف"، اليوم الخميس، أن هذه المؤسسات رغم كونها تمثل "أسرة كبيرة" تضم العديد من الدول إلا أن التنوع الكبير في الأعضاء والمصالح والاتجاهات المختلفة داخل هذه المؤسسات يجعل من الصعب أن تقوم بدور حاسم أو قوي في السياسة العالمية.
وأوضح، أنه من الخطأ تصور هذه المؤسسات كشرطي للعالم أو حمامة سلام، فالمؤسسات الدولية هي فقط مؤسسات مساعدة دورها الأساسي هو تهيئة الرأي العام إصدار بعض القرارات والمساعدات لكنها تفتقر إلى القوة التنفيذية التي تتيح لها فرض تلك القرارات أو إجبار الدول على الالتزام بها.
قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة في كثير من الأحيان تبقى مجرد حبر على ورق
وأشار، إلى أنه يمكن ملاحظة ذلك من خلال العديد من قرارات الأمم المتحدة بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي في كثير من الأحيان تبقى مجرد حبر على ورق، لافتًا إلى أن منطق القوة وليس قوة القانون هو الذي يحكم العلاقات الدولية اليوم، حيث تظل الدول الكبرى هي المتحكمة في السياسة العالمية وتضع السيناريوهات التي تسيطر على مجريات الأحداث.
وأضاف، إنه من غير الواقعي انتظار أن تلعب هذه المؤسسات دورًا فاعلًا كما قد يتخيله البعض فهذه المؤسسات تساعد في تقديم بعض التقارير والمؤشرات ولكنها لا تمتلك السلطة الكافية للتأثير بشكل كبير في التوازنات السياسية العالمية، مختتمًا أن القوى الكبرى ليست الوحيدة التي تتحكم في السياسة الدولية بل هناك أيضًا شركات كبرى وأصحاب مصالح يعملون خلف الكواليس ويساهمون في تشكيل السياسات الدولية بشكل يتجاوز الدور التقليدي للحكومات أو الدبلوماسيين.















0 تعليق