استعرض أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، رؤيته حول مستقبل قطاعي الصحة والزراعة، في تصريحات صحفية على هامش فعاليات اجتماعات الربيع 2026 اليوم الخميس 16 أبريل، واصفا إياهما بأنهما ليسا مجرد قطاعات خدمية، بل تعتبر "أعمدة للاستقرار الاقتصادي" العالمي بحلول عام 2030.
الصحة والزراعة كمحركات للنمو
أكد أجاي بانجا في لقائه الصحفي أن البنك الدولي يمر بمرحلة انتقالية ليصبح "أكثر كفاءة وسرعة" في التنفيذ، مشيرا إلى أن الأهداف الجديدة لعام 2030 في مجالات الصحة والزراعة تمثل التزام أخلاقي واقتصادي لا يقبل التأجيل.
التركيز على المناطق النائية والمحرومة التي تفتقر لأبسط مقومات الخدمات الطبية
كما صرح "بانجا" بأن البنك يهدف إلى توفير خدمات صحية عالية الجودة وبأسعار معقولة لـ 1.5 مليار شخص حول العالم، ومن واقع تصريحاته، يرتكز هذا الهدف على عدة معايير تتضمن:
– التغطية الشاملة: من خلال التركيز على المناطق النائية والمحرومة التي تفتقر لأبسط مقومات الخدمات الطبية.
– الصحة كاستثمار: حيث يرى بانجا أن "الإنسان المريض لا يمكنه بناء اقتصاد"، وبالتالي فإن تمويل الصحة هو استثمار مباشر في الإنتاجية العالمية.
– الاستعداد للأزمات:حيث شدد على بناء أنظمة صحية مرنة قادرة على الصمود أمام الأوبئة المستقبلية، مع تقليل التكلفة المالية على الأسر.
خطة التحول الزراعي لدعم 300 مليون مزارع
أما في ملف الزراعة، فكانت تصريحات بانجا شديدة التحديد، حيث أعلن عن خطة البنك الدولي لمساعدة 300 مليون مزارع للانتقال من "الزراعة المعيشية" إلى "سلاسل القيمة المضافة" وأوضح أن هذا التحول يعني:
أولا: زيادة الدخل: من خلال مساعدة المزارعين على معالجة محاصيلهم وتسويقها بشكل أفضل لضمان دخل مادي أعلى ومستدام.
ثانيا: الأمن الغذائي والوظائف:من خلال الربط بين الزراعة وخلق وظائف في قطاع التصنيع الغذائي، مما يساهم في حل أزمة البطالة بين الشباب في المناطق الريفية.
ثالثا: المرونة المناخية:من خلال دعم المزارعين بتقنيات زراعية تقاوم التغيرات المناخية وتضمن استمرارية الإنتاج.
وقال في ختام تصريحاته قال إن البنك الدولي حاليا شريك في خلق حياة آمنة للبشر وحذر من أن الفشل في تحقيق هذه الأهداف الصحية والزراعية بحلول 2030 سيهدد الاستقرار العالمي، مؤكدا أن "الوظيفة والكرامة هما الحل الوحيد لمنع الانفجار الاجتماعي في الدول النامية".
اقرأ أيضا:
صندوق النقد يضع خارطة طريق للاستقرار الاقتصادي في المنطقة
كواليس اتفاق الوفد المصري مع صندوق النقد على جدولة الطروحات وتفعيل التمويل التعويضي
صندوق النقد يغير قواعد المراجعة الفنية لمصر تقديرًا لـ"تكاليف الصمود"
















0 تعليق