ماذا يفعل وزير الدفاع الباكستاني في إيران؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

غادر وفد أمني سياسي باكستاني رفيع المستوى، برئاسة قائد الجيش عاصم منير، العاصمة إسلام آباد متوجهًا إلى طهران، حاملًا رسالة أمريكية  جديدة في إطار الجهود المستمرة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.

 

وساطة باكستانية ورسائل غير مباشرة

وبحسب وكالة "مهر" الإيرانية، من المقرر أن يلتقي الوفد الباكستاني بمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، يتقدمهم وزير الخارجية عباس عراقجي، حيث ستتم مناقشة مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن باكستان تمثل القناة الوحيدة النشطة حاليًا لتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، نافيًا صحة التكهنات المتداولة حول وجود قنوات أخرى أو اتفاقات مؤكدة.

 

تمديد وقف إطلاق النار

ورغم حديث مصادر إقليمية عن تقدم في جهود الوساطة لتمديد وقف إطلاق النار، خرجت تصريحات أمريكية لتنفى بشكل قاطع الموافقة الرسمية على هذا التمديد. 

وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن المفاوضات لا تزال جارية دون اتفاق نهائي.

في المقابل، أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود موافقة مبدئية من الطرفين على تمديد الهدنة التي تنتهي في 22 أبريل، لمدة أسبوعين إضافيين، لإتاحة فرصة جديدة للحل الدبلوماسي.

 

ملفات شائكة على طاولة التفاوض

تتركز النقاط الخلافية الرئيسية بين الجانبين حول ثلاثة ملفات حساسة:

  • البرنامج النووي الإيراني
  • السيطرة على مضيق هرمز
  • التعويضات المرتبطة بالحرب

ويعمل الوسطاء حاليًا على إيجاد صيغة توافقية تضمن الحد الأدنى من التفاهم بين الطرفين.

 

من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا أنه "لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق ما دامت إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي"، رغم وصفه للنظام الإيراني الحالي بأنه "عقلاني إلى حد كبير".

كما أبدى ترامب رضاه عن الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، معتبرًا أن العمليات تسير "بشكل جيد"، في حين لم تسجل أي ردود فعل قوية من قوى دولية مثل الصين أو السعودية.

 

حرب مفتوحة ومفاوضات متعثرة

تأتي هذه التحركات في أعقاب فشل محادثات إسلام آباد الأخيرة، والتي انتهت دون اتفاق، رغم الهدنة المؤقتة التي أُعلنت في 8 أبريل بوساطة باكستانية.

وتعود جذور الأزمة إلى الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي خلفت آلاف الضحايا، وأدت إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة.

في ظل هذا المشهد المعقد، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق: إما التوجه نحو تهدئة مدعومة بوساطات إقليمية، أو الانزلاق مجددًا إلى تصعيد قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق