في بيان مشترك صدر- على هامش فعاليات اليوم الثاني لاجتماعات الربيع 2026- أعرب كل من صندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي عن قلقهم العميق إزاء استمرار حالة عدم الاستقرار في ممرات التجارة العالمية، وتحديدا في منطقة البحر الأحمر.
الخطر الأكبر على الاقتصاد العالمي بعد حرب الشرق الأوسط
واعتبر البيان أن هذا الملف بات يمثل "الخطر الأكبر حاليا" الذي يهدد استقرار الأسعار ويؤثر علي توقعات التضخم العالمية لعام 2026.
البحر الأحمر: "عنق الزجاجة" للاقتصاد العالمي
أكد البيان المشترك (الصادر عن صندوق النقد والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية) أن استمرار التوترات الجيوسياسية في أحد أهم الممرات المائية في العالم قد أدت إلى تغييرات هيكلية في حركة التجارة، كما أن ارتفاع تكاليف الشحن تسببت في تحويل مسارات السفن بعيدا عن قناة السويس وهو ما قد أضاف أعباء مالية باهظة تتمثل في زيادة استهلاك الوقود وارتفاع أقساط التأمين البحري.
وشدد البيان المشترك على أن الأثر الأقوى كان في تأخير سلاسل التوريد، حيث حذرت المؤسسات من أن "الزمن اللوجستي" للشحنات زاد بنسبة تصل إلى 30%، مما يؤدي إلى نقص في السلع الوسيطة والمواد الخام بما بعني أن هناك تهديدا مباشرا على مؤشرات التضخم.
تأثير التضخم بعد حرب الشرق الأوسط على العالم
وحول تأثير التضخم بعد حرب الشرق الأوسط علي دول العالم فقد أكد البيان المشترك على أنه يتمثل في العديد من النقاط تشمل ما يلي:
أثرالتضخم علي الضغوط السعرية:- حيث ان أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى "تضخم مستورد" وهو ما قد يجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان مخطط له.
أثر التضخم علي الأمن الغذائي والطاقة: حيث إن تضرر الممرات المائية يرفع تكلفة وصول الحبوب والوقود إلى الأسواق الناشئة، مما يفاقم من أزمات المعيشة في الدول النامية.
مطالب تأمين بالممر المائى العالمي
وجه البيان المشترك نداء دوليا لتأمين ما سمي بـ "الممر المائى العالمي"، حيث طالب البيان المشترك المجتمع الدولي بضرورة "تحييد الممرات التجارية" عن الصراعات الجيوسياسية.
وطالب بتعاون دولي عاجل لضمان حرية الملاحة وسلامة الأطقم البحرية كشرط أساسي لنمو الناتج المحلي العالمي، وذلك لتعزيز المرونة اللوجستية كما وجه دعوة لكل الدول للاستثمار في طرق بديلة وبنية تحتية للموانئ لتقليل الاعتماد المفرط على مسارات محددة.
كما طالب البيان المشترك باستقرار وتأمين الكابلات البحرية (كابلات الإنترنت)، لافتا إلى أن أى تهديد لها سيكون تهديد موجه للأمن الرقمي، لافتا إلي أن مرور كابلات البيانات البحرية الحيوية عبر هذه الممرات قد يضيف أعباء علي التجارة الرقمية والتي تعتبر شريان رئيسي في التجارة الدولية حاليا، مما يجعل أي توتر بجانب هذه الكابلات البحرية يعتبر "تهديد مزدوج" للاقتصادين المادي والرقمي.
اقرأ أيضا:
"الفقر والرخاء المشترك".. أهم تقارير البنك الدولى الصادرة على هامش إجتماعات الربيع
رسميا.. صندوق النقد يحث الحكومات على التحول من الدعم العام إلى "شبكة أمان اجتماعي موجهة"
اقتصاد زمن الحرب.. أبرز رسائل مدير صندوق النقد خلال اجتماعات الربيع 2026 (إنفوجراف)









0 تعليق