واعظة بالأوقاف: الكلمة الطيبة قد تنقذ إنسانًا من حافة الانهيار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


أكدت الدكتورة جيهان يس، الواعظة بوزارة الأوقاف، أن الإنسان لا يُقدم على إنهاء حياته وهو في حالة راحة أو استقرار، بل تكون تلك اللحظة نتاج ضعف شديد، وألم نفسي متراكم، قد يفوق قدرة صاحبه على الاحتمال.

 


وأوضحت أن من يعاني لا يحتاج إلى اللوم أو القسوة، بقدر ما يحتاج إلى من يستمع إليه باهتمام، ويمنحه قدرًا من الرحمة والتفهم، مشيرة إلى أن الكلمة الطيبة قد تُعيد الأمل إلى نفسٍ أوشكت على الانهيار، وأن الاحتواء الإنساني الصادق قد يفتح بابًا للحياة من جديد.


وشددت على أن الانتحار مُحرّم شرعًا، مستشهدة بقول الله تعالى:
«ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا»، مؤكدة في الوقت ذاته أن الحكم على مصائر الناس ليس من شأن البشر، بل هو إلى الله وحده، الذي يعلم خفايا النفوس وما تحمله من آلام وضعف، وهو أرحم الراحمين.


وأشارت إلى أن بعض الوقائع المؤلمة، ومنها حادثة سيدة أنهت حياتها وتركت أبناءها، يجب أن تدفع المجتمع إلى التوقف والمراجعة، والتساؤل عن حجم المعاناة الصامتة التي يعيشها البعض، خاصة من يتحملون أعباء الحياة بمفردهم دون دعم كافٍ.


ودعت الواعظة إلى ترسيخ قيم الرحمة والتكافل، والابتعاد عن القسوة أو التسبب في إيذاء الآخرين نفسيًا، مؤكدة أن أقل ما يمكن تقديمه هو عدم زيادة الأعباء على من يعاني.


ووجهت رسالة لكل من يمر بضيق أو ألم نفسي، بضرورة التحدث وطلب المساعدة، والتقرب إلى الله، مشددة على أن أبواب الرحمة مفتوحة، وأن الأمل يظل قائمًا مهما اشتدت الأزمات، وأن مع كل ضيق فرجًا، ومع كل ألم مخرجًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق