ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن هذا التوجيه الرئاسي يُعد بمثابة قبلة الحياة للأسر المصرية التي طالما عانت من ثغرات القوانين الحالية، وهي خطوة تعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية بأن استقرار الوطن يبدأ من استقرار البيت.
وأضاف “أبو العطا”، في بيان، أن سرعة تقديم هذه القوانين للبرلمان تعني أننا أمام عقد اجتماعي جديد، ينهي مآسي مثل "فتاة سموحة" وغيرها، ويستبدل الصراع بالانضباط، والظلم بالعدالة الناجزة، موضحًا أن هذا التوجيه الرئاسي يُعد بمثابة ساعة الصفر لإنهاء واحدة من أعقد الأزمات الاجتماعية التي واجهت الدولة المصرية على مدار عقود، مؤكدًا أن انتقال ملف قوانين الأحوال الشخصية وصندوق دعم الأسرة إلى منصة التنفيذ في مجلس النواب، ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استجابة استراتيجية لأمن قومي اجتماعي كان مهددًا بالخطر.
وأوضح رئيس حزب “المصريين”، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية إلى البرلمان جاء ليؤكد أن الدولة لم تعد تكتفي بالمسكنات، بل قررت اقتلاع المشاكل الاجتماعية من جذورها، وهذا القرار ليس مجرد إجراء تشريعي، بل هو ثورة اجتماعية تستهدف حماية الكيان الأسري من التآكل.
وأكد أن تقديم مشروعات قوانين للأسرة المسلمة والمسيحية في آن واحد يعكس احترام خصوصية العقائد وفي الوقت ذاته يضمن حقوق كل مواطن مصري تحت مظلة قانونية عادلة ومتطورة، موضحًا أن تفعيل صندوق دعم الأسرة هو الضمانة الحقيقية لمنع انهيار الأسر ماديًا فور الانفصال، وهو حائط صد يحمي الأطفال من التحول إلى ضحايا للعوز والفقر بسبب تعنت أحد الطرفين، مشيرًا إلى أن استطلاع رأي العلماء والمتخصصين يقطع الطريق على المزايدات، ويضمن خروج قانون متوازن يجمع بين المقاصد الشرعية والحداثة الاجتماعية.
ولفت إلى أن إدراج قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ضمن هذا التوجيه يعكس رؤية الدولة في ترسيخ مبدأ المواطنة، وهذا القانون، الذي انتظرته الكنائس المصرية طويلًا، سيعالج قضايا شائكة، مما يرفع المعاناة عن آلاف الأسر المسيحية التي كانت تعاني من فراغ تشريعي يواكب احتياجاتها وتفسيراتها الدينية، مشددًا على أن هذا التحرك الرئاسي هو استجابة مباشرة لصرخات الآلاف الذين بحت أصواتهم في أروقة المحاكم؛ فالسكوت كان سيؤدي إلى مزيد من التفكك، لكن التحرك الآن هو جراحة عاجلة لاستئصال الأورام التي أصابت جسد الأسرة المصرية.
وشدد على أن الدولة المصرية اليوم تبني العاصمة الإدارية للحجر، وبالتوازي تبني العاصمة الأخلاقية والتشريعية للبشر؛ فنحن أمام لحظة فارقة ستغير شكل المجتمع المصري للأجيال القادمة.
















0 تعليق