كشف الفنان خالد الصاوي عن أن إحساس الأبوة لديه لم يكن مرتبطًا بالإنجاب، بل تشكّل عبر مواقف إنسانية مؤثرة عاشها في مراحل مختلفة من حياته، موضحًا أن بعض التجارب تركت داخله أثرًا عميقًا لا يُنسى.
روى الصاوي خلال لقاء ببرنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا"، المذاع على قناة "سي بي سي"، أنه خلال أحداث تعود لفترة الثمانينات، وأثناء حالة اضطراب أمني وحظر تجول، عثر على طفلة رضيعة تُركت أمام أحد العقارات، بعد أن أُبلغ بأنها أُلقيت من سيارة وغادرت.
وأشار إلى أنه شعر وقتها بغضب شديد ورغبة في مواجهة من تسبب في ذلك، لكنه في الوقت نفسه وجد نفسه أمام مسؤولية إنقاذ حياة طفلة لا ذنب لها، فقرر مع من كان برفقته نقلها فورًا إلى قسم الشرطة ثم إلى جهة رعاية مختصة لضمان حمايتها.
وأوضح أنه ظل يتابع حالتها لفترة، وكان يحرص على زيارتها وإحضار احتياجات لها، قبل أن تتوفى وهي صغيرة، مؤكدًا أن التجربة تركت داخله مزيجًا من الحزن والشعور بالمسؤولية والارتباط العاطفي.
إحساس الأبوة خارج إطار الإنجاب
أكد الصاوي أنه لا يملك أبناء، لكنه يشعر بمشاعر أبوة حقيقية تجاه كائنات أخرى في حياته، موضحًا أن هذا الإحساس ظهر لاحقًا بقوة من خلال تربيته للكلاب.
وأشار إلى أنه بدأ بكلب واحد ثم وصل إلى أكثر من كلب، وأصبح يرتبط بهم بشكل كبير لدرجة يعتبرهم جزءًا من حياته اليومية، ويتأثر بشدة عند فقدان أي منهم.
تحدث عن اهتمامه بالحيوانات بشكل عام، سواء كلاب الشارع أو القطط أو حتى بعض الطيور، معتبرًا أن التعامل معها منحه إحساسًا أعمق بالرحمة والارتباط بالحياة.
وأوضح أن هذا الارتباط جعله أكثر حساسية تجاه الألم والمعاناة، مؤكدًا أنه لا يتعامل مع الحيوانات ككائنات هامشية، بل كجزء من منظومة حياة تستحق الاحترام والرعاية.









0 تعليق