الإفتاء: الانتحار مُحرم شرعًا ومن كبائر الذنوب.. والشريعة تؤكد صون النفس الإنسانية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

أكدت دار الإفتاء  المصرية، أن الشريعة الإسلامية، أولت عناية بالغة بحفظ النفس الإنسانية، وجعلت صيانتها من أعظم مقاصدها وضرورياتها، مشيرة إلى أن الإسلام شرع العديد من الأحكام التي تكفل حماية النفس ومنع الاعتداء عليها، بل وأوجب على الإنسان دفع كل ما يهدد حياته.

وأوضحت الدار أن النصوص الشرعية جاءت صريحة في تحريم الانتحار، مستدلة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، مؤكدة أن هذه الآية تمثل أصلًا قاطعًا في النهي عن إزهاق النفس بأي صورة من الصور.

وبيّنت دار الإفتاء أن هذا الحكم لم يأتِ تضييقًا على الإنسان، بل هو تعبير عن رحمة الله بعباده، وحرصه على حمايتهم من دوافع اليأس والهلاك، مشيرة إلى ما قرره العلماء من أن النهي يشمل كل صور تعريض النفس للخطر أو الهلاك.

وأضافت أن السنة النبوية شددت كذلك على خطورة هذا الفعل، واعتبرته من أكبر الكبائر، حيث توعد النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل نفسه بأشد العقاب، كما في الحديث الشريف الذي يبيّن أن من استعجل الموت وقتل نفسه يعاقب بحرمانه من الجنة.

وأكدت الدار أن الإقدام على الانتحار يعد اعتداءً على حق الله في النفس التي ائتمن الإنسان عليها، داعية إلى ضرورة التمسك بالصبر، واللجوء إلى الله، وطلب الدعم النفسي والمجتمعي عند التعرض للأزمات.

وشددت في ختام بيانها على أهمية نشر الوعي بخطورة هذه الظاهرة، وتعزيز قيم الأمل والتكافل داخل المجتمع، بما يسهم في حماية الأفراد من الوقوع في براثن اليأس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق