استثمارات أوروبية جديدة تدعم قطاع النقل في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعزز الحكومة المصرية توجهاتها نحو توطين الصناعات الاستراتيجية من خلال جذب استثمارات كبرى في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وفي مقدمتها قطاع النقل، حيث تكثف جهودها لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية الحديثة.

 

وفي هذا الإطار، عقد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي شركة ألستوم العالمية، بحضور قيادات الشركة لبحث خطط التوسع في السوق المصري، ودعم استراتيجية الدولة الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

استثمارات صناعية جديدة تدعم الاقتصاد

ناقش الاجتماع خطط الشركة لإنشاء أول مصنع لها في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات، وهو المشروع الذي يمثل خطوة نوعية في مسار توطين صناعة النقل، حيث بلغت نسبة تنفيذه نحو 35%، على أن يتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة، ويأتي هذا المصنع في إطار استثمار صناعي تتراوح قيمته بين 20 و25 مليون يورو، بما يعكس ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى، مع توجيه ما يقرب من 100% من الإنتاج إلى التصدير، وهو ما يسهم في توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مكونات السكك الحديدية.

توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا

أكد الدكتور محمد فريد، أن الدولة تضع توطين الصناعات المتقدمة ونقل التكنولوجيا على رأس أولوياتها، خاصة في القطاعات الحيوية مثل النقل، لما لها من تأثير مباشر على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، موضحا أن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز متنوعة، إلى جانب إتاحة مسارات مرنة للحصول على التراخيص، مثل الرخصة الذهبية والمناطق الاستثمارية.

وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة مكونات السكك الحديدية والنقل الذكي، من بينها توافر العمالة المؤهلة، وتطور البنية التحتية، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي الذي يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية.

سلاسل الإمداد والصناعات المغذية

يمثل بناء سلاسل إمداد محلية قوية أحد المحاور الرئيسية لنجاح هذه الاستثمارات، حيث تعمل الحكومة على جذب الصناعات المغذية لمشروعات النقل، بما يعزز استدامة الاستثمارات ويزيد من تنافسية المنتج المصري، كما تستهدف الدولة رفع نسبة المكون المحلي تدريجيًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد.

وفي هذا السياق، تسعى شركة "ألستوم" إلى زيادة نسبة المكون المحلي لتصل إلى نحو 30%، من خلال الاعتماد على الموردين المحليين وتأهيلهم وفق المعايير الدولية، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للدخول في سلاسل الإنتاج العالمية.

دعم المشروعات القومية ونقل الخبرات

استعرض اللقاء مساهمة "ألستوم" في عدد من المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروعات المترو والمونوريل، إلى جانب أنظمة الإشارات والتحكم التي تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق السلامة التشغيلية، كما تعمل الشركة على نقل خبراتها العالمية إلى السوق المصري من خلال تنفيذ أعمال هندسية متقدمة وبرامج تدريبية متكاملة لتأهيل الكوادر المحلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق