قال الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إن برنامج "دولة الإبداع والفنون" الذي وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بدراسة إطلاقه على غرار برنامج "دولة التلاوة"، يمثل ترجمة حقيقية لرؤية الدولة في بناء الإنسان، ودعم القوة الناعمة باعتبارها أحد أهم أدوات تشكيل الوعي وتعزيز الهوية الوطنية.
اكتشاف ورعاية الموهوبين
وأضاف "العزازي"، في تصريحات اليوم السبت، إن المجلس الأعلى للثقافة يعمل منذ فترة على تلك المبادرة التي تعد امتدادا لجهد مؤسسي بدأ منذ سنوات داخل المجلس، عبر برامج ومشروعات تستهدف اكتشاف ورعاية الموهوبين في مختلف ربوع الجمهورية”.
ولفت إلى: أن “جائزة الدولة للمبدع الصغير كانت أحد أهم الركائز التي تجسد فلسفة هذه المبادرة؛ حيث حرصنا من خلالها على اكتشاف المواهب مبكرًا، وتقديم الدعم الحقيقي للأطفال والنشء في مجالات الفنون والآداب والابتكار، بما يخلق أجيالًا جديدة تحمل راية الإبداع المصري”.
ولفت الدكتور أشرف العزازي، إلى أن الجائزة تمثل نموذجًا عمليًا لتوجه الدولة نحو الاستثمار في عقول أبناء مصر الواعدين، مشيرًا إلى أن المجلس لم يكتفِ بمنح الجوائز، بل عمل على متابعة الفائزين ورعايتهم وتطوير قدراتهم وصقل مواهبهم، معتبرا أنه لا فرق بين صغير وكبير في الإبداع.
وأوضح "العزازي" أن المجلس الأعلى للثقافة يعمل بالتوازي على تحقيق العدالة الثقافية من خلال نقل الفعاليات إلى خارج العاصمة خاصة في محافظات مصر الحدودية والمناطق النائية مثل شمال سيناء وحلايب وشلاتين والوادي الجديد والسلوم وواحة سيوة.
وتابع:"نؤمن أن الثقافة حق لكل مواطن، ولذلك حرصنا على تنظيم فعاليات ثقافية وفنية في المحافظات الحدودية والقرى الأكثر احتياجًا، بما يرسخ مفهوم الوصول الثقافي ويعزز الانتماء الوطني".
وأوضح أن هذه الفعاليات شملت ندوات فكرية، وعروضًا فنية، وورشًا إبداعية في مناطق مثل شمال سيناء وغيرها، في رسالة تؤكد حضور الدولة بقوتها الناعمة في كل شبر من أرض مصر.
ونوه بأن مبادرة "دولة الإبداع والفنون" تمثل مظلة جامعة لكل هذه الجهود، مشددا على أن "المستقبل الثقافي لمصر يعتمد على اكتشاف الموهبة، ورعايتها، وإتاحة الفرصة لها للتعبير والإبداع في كل مكان، من العاصمة إلى الحدود".















0 تعليق