في واقعة إنسانية تعكس يقظة وجاهزية منظومة الإسعاف، نجحت هيئة الإسعاف المصرية في إنقاذ سيدة مسنّة تبلغ من العمر 85 عامًا بمحافظة الفيوم، بعد تلقي بلاغ غامض عبر الخط الساخن 123، كاد أن يُدرج ضمن البلاغات غير المكتملة.
وأكد الدكتور عمرو عثمان، مدير مرفق إسعاف الفيوم، أن غرفة العمليات تلقت بلاغًا من سيدة مسنّة بصوت متقطع وكلمات غير واضحة، تشير إلى معاناتها من ضيق في التنفس، مع ذكر عنوان غير محدد تضمن اسم منطقة سكنية وسوبر ماركت شهير، مشيرًا إلى أنه رغم محاولات إعادة الاتصال للتأكد من التفاصيل، لم يتمكن المسؤولون من الوصول إليها مرة أخرى.
وأوضح "عثمان" أن الجهود لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تم توجيه سيارتي إسعاف إلى النطاق الجغرافي المحتمل، ووصلت الفرق خلال 6 دقائق، وبدأت في تمشيط المنطقة وسؤال الأهالي، دون التوصل إلى العنوان الدقيق، في ظل تشابه المواصفات وصعوبة تحديد موقع السيدة.
وأضاف أنه مع استمرار الغموض، تم التنسيق مع سنترال الفيوم التابع للشركة المصرية للاتصالات، لتحديد موقع الرقم الأرضي الذي أُجري منه الاتصال، حيث تم التوصل إلى عنوان أكثر دقة، وعلى الفور تم الدفع بسيارة إسعاف ثالثة إلى الموقع الجديد، مع إخطار قوات النجدة.
وبتكثيف عمليات البحث وسؤال حراس العقارات، تم الاستدلال على مكان السيدة داخل أحد الأبراج السكنية، حيث لم تكن تستجيب لطرق الباب، وبسؤال حارس العقار أفاد بأن نجلها يقيم في عقار قريب، وعلى الفور تم الاستعانة به، حيث حضر بمفتاح الشقة، ما مكّن فريق الإسعاف من الدخول وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وأشار مدير مرفق إسعاف الفيوم إلى أن السيدة كانت تعاني من حالة إعياء وضيق في التنفس، وتم التعامل معها في الوقت المناسب، حيث استغرقت عملية العثور عليها نحو 25 دقيقة، واستقرت حالتها الصحية دون الحاجة لنقلها إلى المستشفى.
وتبرز هذه الواقعة حجم التحديات التي تواجهها هيئة الإسعاف، في ظل تلقي عشرات الآلاف من المكالمات يوميًا، لا تتجاوز البلاغات الجدية منها نسبة محدودة، إلا أن فرق العمل تتعامل مع كل بلاغ باعتباره حالة طارئة تستحق الاستجابة.
وأشادت هيئة الإسعاف، عبر صفحتها الرسمية، بجهود فرق القيادة والتحكم والأطقم الإسعافية، إلى جانب التعاون المثمر مع سنترال الفيوم، والذي كان له دور حاسم في تحديد موقع السيدة وإنقاذ حياتها.

















0 تعليق