تتصدر اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية اليوم المشهد التجاري العالمي، بحسب أحدث تقارير مجموعة البنك الدولي، التي تناولت تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على التجارة العالمية.
سر صعود الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية
أوضح التقرير أن هذه الاقتصادات أصبحت قوة رئيسية لنمو التجارة العالمية نتيجة قصور بعض الدول الكبرى عن تلبية احتياجات الأسواق، وارتفاع تكاليف الشحن الناجمة عن التحديات الجيو-اقتصادية.
وأشار التقرير إلى أنه بينما كانت مساهمة الدول الكبرى في التسعينيات نحو 22% من نمو التجارة العالمية، ارتفعت منذ ذلك الحين لتشكل أكثر من نصف النمو العالمي للتجارة اليوم.
مزايا قوة اقتصادات الأسواق الناشئة والنامية
تستحوذ الأسواق الناشئة على ضعف مساهمة الدول الكبرى السابقة، ما يعكس اندماجها العميق في سلاسل الإمداد العالمية، وتسارع وتيرة التصنيع، وقوة الطلب المحلي.
كما استفادت هذه الاقتصادات من انخفاض تكاليف التجارة، بما في ذلك الالتزامات المرتبطة بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ما عزز موقعها التنافسي عالمياً.
الدول والمناطق الرائدة في نمو التجارة العالمية
أبرز التقرير دور منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، التي ارتفعت مساهمتها من 12% في التسعينيات إلى 26% في عشرينيات القرن الحالي، مؤكدة موقعها المركزي في الصناعات التحويلية وسلاسل القيمة الإقليمية.
كما شهدت منطقتا جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعًا ملحوظًا في مساهمتهما، حيث بلغت نحو 7% لكل منهما في عشرينيات القرن الحالي.
أما أوروبا وآسيا الوسطى، فقد شهدت قفزة في العقد الأول من القرن الحالي قبل تراجعها لاحقًا، في حين ظلت مساهمة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ثابتة، فيما لا تزال أفريقيا جنوب الصحراء تمثل نسبة محدودة من التجارة العالمية.
اقرأ أيضا:
البنك الدولي يجري حاليا إعادة تشكيل التجارة العالمية بسبب الصدمات القوية للاقتصاد
مجموعة البنك الدولي: تحسين وضع المرأة الاقتصادي في مصر والشرق الأوسط ضرورة
البنك الدولي يقدم حلولًا عملية لتقليل استخدام الأطفال للشاشات
















0 تعليق