النائب عصام هلال عفيفي: قانون الإدارة المحلية المرتقب «دستور مصغر» للمحافظات وتحقيق حقيقي للامركزية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد يمثل استحقاقًا دستوريًا طال انتظاره، ويعد خطوة محورية نحو التحول من النظام المركزي إلى نظام اللامركزية، بما يمنح المحافظات والوحدات المحلية صلاحيات أوسع في إدارة شؤونها.

عودة المجالس الشعبية المحلية التي توقف دورها منذ عام 2011

وأوضح عفيفي أن من أبرز المطالب المرتبطة بالقانون عودة المجالس الشعبية المحلية، التي توقف دورها منذ عام 2011، مشددًا على ضرورة وضع جدول زمني واضح لإجراء الانتخابات على مختلف المستويات، من القرية وحتى المحافظة، إلى جانب تمكين هذه المجالس من أدوات رقابية فعالة، مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات، بما يضمن متابعة أداء المحافظين ورؤساء الأحياء بشكل حقيقي.

وأشار إلى أهمية ضمان الاستقلال المالي للمجالس المحلية، بما يتيح لها أداء دورها دون الاعتماد الكامل على الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن تطبيق اللامركزية المالية والإدارية يعد من الركائز الأساسية التي نص عليها الدستور، من خلال منح المحافظين صلاحيات أوسع، والسماح للمحافظات بالاحتفاظ بجزء من الموارد التي يتم تحصيلها داخل نطاقها، لتوجيهها إلى مشروعات التنمية المحلية.

الفصل الواضح بين السلطة التنفيذية ممثلة في المحافظ والسلطة الرقابية المتمثلة في المجالس المحلية

وأضاف أن القانون يجب أن يتضمن نظامًا انتخابيًا متوازنًا، يحقق التمثيل العادل للفئات المختلفة، وفقًا للدستور، من خلال تخصيص نسب مناسبة للشباب والمرأة، وضمان تمثيل العمال والفلاحين، إلى جانب تمثيل ملائم للمسيحيين وذوي الإعاقة، بما يعكس التنوع المجتمعي.

وشدد على ضرورة الفصل الواضح بين السلطة التنفيذية ممثلة في المحافظ، والسلطة الرقابية المتمثلة في المجالس المحلية، بحيث يتولى المحافظ مسؤولية التنفيذ، بينما تختص المجالس بإقرار الخطط ومراقبة الأداء ومحاسبة المقصرين.

 ضرورة معالجة التداخل الإداري بين اختصاصات الوزارات والوحدات المحلية

وأكد عفيفي أن القانون المرتقب يجب أن يمنح المواطنين، من خلال ممثليهم، دورًا حقيقيًا في الرقابة على جودة الخدمات الأساسية، مثل النظافة والطرق والصرف الصحي والتعليم، فضلًا عن المشاركة في إعداد الخطط والموازنات السنوية، بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية لكل منطقة.

وفيما يتعلق بالتحديات، أشار إلى ضرورة معالجة التداخل الإداري بين اختصاصات الوزارات والوحدات المحلية، إلى جانب أهمية تأهيل الكوادر الجديدة، خاصة من الشباب والمرأة، لتمكينهم من أداء دورهم الرقابي بكفاءة.

وأكد على أن المطلوب ليس مجرد قانون ينظم الانتخابات المحلية، بل إطار تشريعي متكامل يمثل «دستورًا مصغرًا» للمحافظات، يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتقليل البيروقراطية، وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية بما يحقق مصالح المواطنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق