العميدي جمال الشهيد: الحرب في السودان دمّرت البنية التحتية وشرّدت الملايين
أكد العميد الدكتور جمال الشهيدى أن الحرب التي اندلعت في السودان، أبريل 2023، تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية بتاريخ البلاد، مشيرًا إلى أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية ونزوح السكان يعكس مدى خطورة الصراع الدائر.
وأوضح “الشهيدي” في حوار مع منصة “هنا السودان” بجريدة الدستور، أن المعارك التي بدأت في العاصمة الخرطوم سرعان ما امتدت إلى مناطق مختلفة من البلاد، حيث تحولت المواجهات إلى حرب واسعة النطاق شملت عددًا كبيرًا من الولايات السودانية.
وقال إن العمليات العسكرية لم تقتصر على المواقع العسكرية فقط، بل امتدت إلى داخل الأحياء السكنية والمرافق المدنية، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمستشفيات والمؤسسات الحكومية.
وأشار إلى أن الحرب تسببت في نزوح ما يقارب 13 مليون مواطن سوداني داخل البلاد وخارجها، وهو رقم يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان منذ اندلاع الصراع في إبريل 2023 حتي الآن.
وأضاف أن الحرب توسعت تدريجيًا من الخرطوم إلى عدد من الولايات الأخرى، حيث وصلت المعارك إلى ولاية الجزيرة ومدينة مدني، ثم امتدت لاحقًا إلى شرق السودان في ولايتي سنار وسنجة، قبل أن تتوسع إلى مناطق أخرى مثل ولاية نهر النيل.
ولفت إلى أن هذا التوسع الجغرافي للمعارك جعل الصراع أكثر تعقيدًا، إذ تحولت الحرب من مواجهة محدودة في العاصمة إلى صراع يشمل مساحات واسعة من البلاد.
وأوضح الشهيدى أن طبيعة المعارك داخل المدن جعلت المدنيين في قلب المواجهة، حيث دارت الاشتباكات في الشوارع وبين الأحياء السكنية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناة السكان وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.
وتابع: استمرار الحرب لفترة طويلة أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية في عدد كبير من المناطق، بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية.
وختم الخبير العسكري بأن السودان يواجه تحديًا كبيرًا في مرحلة ما بعد الحرب، إذ ستحتاج البلاد إلى جهود ضخمة لإعادة بناء البنية التحتية وإعادة توطين الملايين من النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب المعارك.

















0 تعليق